أبوظبي في 3 سبتمبر / وام / استضاف جناح هيئة البيئة – أبوظبي في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، مراسم توقيع كتاب “مشكاة الأمل” من قبل معالي محمد أحمد البواردي، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة ومؤلفه الكاتب البريطاني “غرايم هـ. ويلسون”، ويوثق الكتاب مسيرة الإمارة نحو الريادة العالمية في صون البيئة وتعزيز العمل المناخي.
يُعد معالي محمد أحمد البواردي الداعم المُلهِم لإنجاز هذا الكتاب القيّم، الذي كتب مقدمته مستعرضاً الإرث البيئي للوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وامتداد هذا النهج في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
وعن هذا الإرث قال معاليه : “علمنا الشيخ زايد أن نستخدم قوة قدوتنا، لا أن نجعل من قوتنا قدوة”.
وانطلاقاً من إيمانه العميق بهذه الرسالة، كرّس معاليه على مدى عقود جهوده لخدمة القضايا البيئية، بدعم من توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي، لترسيخ مكانة الإمارة الرائدة في المجال البيئي المستدام على المستويين الإقليمي والعالمي.
ولا يقتصر كتاب “مشكاة الأمل” على توثيق مسيرة تاريخية فحسب، بل يمثل تحية وفاء لإرث بيئي استثنائي، ويقدم سرداً شاملاً لصعود الإمارة قوة بيئية عالمية في القرن الواحد والعشرين.
ورصد الكاتب البريطاني “غرايم هـ. ويلسون”، ستة عقود من الريادة الإماراتية في المجال البيئي، استندت إلى بحوث أرشيفية امتدت على مدى ثلاثة عقود، وأكثر من 100 مقابلة.
وقال الكاتب غرايم هـ. ويلسون: “يُعد المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، أحد أبرز روّاد العمل الإنساني في التاريخ، وقد امتد أثر رؤيته إلى حياة مليارات البشر، وتكشف رحلة عملنا الطويلة على هذا الكتاب عمق قناعاته وريادته في حماية البيئة.. ولا يزال أثره في كوكبنا حاضراً بقوة حتى اليوم.. ويشرفني أن أُلقي الضوء على هذا الجانب الحيوي من رؤيته”.
وأضاف ويلسون: “التعاون مع معالي محمد أحمد البواردي في إنجاز هذا الكتاب يمثل تجربة استثنائية، فقد ظل على مدى عقود نصيراً لقضايا البيئة والحفاظ عليها، وكان لتوجيهاته ودعمه دور محوري في إنجاز هذا الكتاب، وإخراجه إلى النور”.
ويقدّم الكتاب في جوهره رسالة محورية مفادها أن دولة اختارت أن تتحمّل مسؤولية كبيرة في هذا القطاع المهم ويعيد هذا التوجّه إلى جذوره، مستذكراً إيفاد المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، عام 1972 أول وفد بيئي للدولة إلى المحافل الدولية، حاملاً رسالة أرست فلسفة امتد أثرها عبر الأجيال ولم يكن الوفد يمثّل دولة الإمارات وحدها، بل كان يحمل رسالة شعوب الأرض كافة.
ومن هذه القناعة، انطلقت مسيرة تجاوز أثرها الأنواع التي ارتبطت باسم الوالد المؤسس محلياً، لتشمل عدداً من أبرز قضايا صون البيئة في العالم، إلى جانب تقنيات الطاقة المتجددة التي أسهمت في رسم ملامح القرن الواحد والعشرين، شملت الطاقة الكهرومائية والشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية، قبل عقود من تصدر هذه المصادر المستدامة الأجندات العالمية.
ويلقي الضوء على إسهامات المغفور له الشيخ زايد البيئية وجهوده الدبلوماسية الهادئة في دعم الحظر العالمي على تجارة العاج ووقف الصيد التجاري للحيتان، بما أسهم في حماية الأنواع المهددة بالانقراض.
ويمتدّ سرد الكتاب إلى الحاضر، متناولاً عدداً من أبرز المبادرات والمؤسسات التي تجسد استمرارية هذا النهج، ومنها الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، وصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، وشركة “مصدر”، إلى جانب استضافة دولة الإمارات لمؤتمر الأطراف “كوب 28”.
وتمثّل هذه المحطات شواهد حيّة على إرثٍ يواصل نموّه واتساع أثره، ويعكس التزام دولة الإمارات المتواصل بقيادة الجهود العالمية لحماية البيئة ومواجهة تغير المناخ.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

