أبوظبي- الوطن:

وقع الأستاذ عادل عبدالقادر فاخر، المحامي ورئيس المركز الإعلامي وعضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، كتابه الأول بعنوان «سند الشحن البحري الإلكتروني»، وذلك خلال مشاركته في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026.
وأكد فاخر أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يمثل إحدى الفعاليات الثقافية المهمة التي تجمع القراء والكتّاب ودور النشر من مختلف أنحاء العالم، وتسهم في نشر المعرفة وتشجيع القراءة والتعريف بالثقافتين الإماراتية والعربية.
وأشاد بالتنظيم المتميز للمعرض هذا العام وتنوع فعالياته، مشيراً إلى أنه يجسد المكانة التي توليها دولة الإمارات للكتاب والعلم والثقافة، ويعكس حرصها على تعزيز الحراك المعرفي والثقافي.
وقال إن مشاركته في المعرض تحمل بالنسبة إليه أهمية خاصة، لكونه شهد انطلاق تجربته الأولى في عالم التأليف، مضيفاً: «سيترك معرض أبوظبي الدولي للكتاب بصمة طيبة في نفسي على مدى حياتي، فمن هنا أطلقت كتابي الأول».
وحول مضمون الكتاب، أوضح فاخر أن «سند الشحن البحري الإلكتروني» يتناول التحول الرقمي الذي تشهده التجارة الدولية، مع التركيز على الإطار القانوني المنظم لسند الشحن البحري الإلكتروني في دولة الإمارات، ومدى توافقه مع قواعد روتردام، وهي الاتفاقية الدولية التي اعتمدتها الأمم المتحدة عام 2008.
وأشار إلى أن الكتاب ينطلق من فكرة أساسية مفادها أن الانتقال من سند الشحن الورقي إلى السند الإلكتروني لم يعد خياراً نظرياً، وإنما أصبح ضرورة عملية تفرضها متطلبات السرعة والكفاءة في المعاملات التجارية الدولية.
وأضاف أن الكتاب يبحث مدى قدرة القانون البحري الإماراتي، بصيغته الحالية، على استيعاب سند الشحن البحري الإلكتروني باعتباره أداة قانونية مستقلة يمكنها أداء الوظائف التي يؤديها السند التقليدي، لا سيما فيما يتعلق بالإثبات وتمثيل البضاعة وتداول الحقوق.
وأكد فاخر أن أهمية الكتاب تنبع من تناوله واحداً من الموضوعات الحديثة في القانون البحري، في ظل التفاعل المتزايد بين التكنولوجيا والقانون، وما يترتب عليه من تحديات أمام الأنظمة القانونية التقليدية في استيعاب مفاهيم مستحدثة من بينها «السيطرة الإلكترونية» بديلاً عن الحيازة المادية، مشيراً إلى أن الكتاب يسلط الضوء كذلك على مدى جاهزية التشريع الإماراتي لمواكبة التحولات الرقمية في قطاع التجارة والنقل البحري، من خلال تحليل الأطر التشريعية القائمة ومدى قدرتها على التعامل مع التطورات التقنية المتسارعة.
وقال إن الكتاب يهدف إلى توضيح مفهوم سند الشحن البحري الإلكتروني وخصائصه، وبيان الفروق الجوهرية بينه وبين السند التقليدي، إلى جانب تحليل آثاره القانونية في التجارة الدولية، والوقوف على أبرز التحديات المرتبطة به، سواء فيما يتعلق بحجيته في الإثبات أو بالمخاطر التقنية المصاحبة لاستخدامه.
وأضاف أن الكتاب يخلص إلى أن التشريع الإماراتي يوفر أساساً عاماً ملائماً للاعتراف بسند الشحن الإلكتروني من خلال إقراره بحجية المحررات الإلكترونية.
وأشار فاخر إلى أن قواعد روتردام تقدم نموذجاً متقدماً يمكن الاسترشاد به في هذا المجال، خصوصاً فيما يتعلق بتنظيم السجلات الإلكترونية وآليات نقل السيطرة عليها، مؤكداً أن التكامل بين التشريعات الوطنية والاتجاهات القانونية الدولية الحديثة، إلى جانب الاستفادة من الحلول التعاقدية والتقنية، يمثل مساراً مهماً لتعزيز فعالية سند الشحن البحري الإلكتروني وترسيخ استخدامه في البيئة القانونية والتجارية المعاصرة.


المصدر: جريدة الوطن

شاركها.

التعليقات مغلقة.