أكد سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، خلال مشاركة الدولة في الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة أن الأمن السيبراني يمثل ممكنا أساسيا للتحول الرقمي الآمن، والاقتصاد الرقمي الموثوق، وبناء المدن الذكية الآمنة، وأن الأمن يجب أن يكون جزءا من التصميم منذ البداية في الخدمات الرقمية والتقنيات الناشئة والمنظومات الذكية.

وشاركت دولة الإمارات خلال الأسبوع في مجموعة واسعة من الجلسات رفيعة المستوى، والطاولات المستديرة، والحوارات الإستراتيجية، والاجتماعات الثنائية، والجلسات المتخصصة والفعاليات الرسمية التي جمعت حكومات ومنظمات دولية ومؤسسات عالمية وقيادات من القطاع الخاص، واستعرضت الدولة خلالها تجربتها في المرونة السيبرانية، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، والاستعداد لما بعد الحوسبة الكمية، والتحول الرقمي الآمن، إلى جانب مشاركتها في نقاشات حول التنمية البشرية والعمل الخيري الإستراتيجي والمرونة الإنسانية والتنمية المستدامة.

وأكد الدكتور محمد الكويتي أن الأمن السيبراني يمثل مسؤولية دولية مشتركة، وأن التهديدات الرقمية تتجاوز الحدود، مما يتطلب تعزيز التعاون في تبادل معلومات التهديدات، وتنسيق السياسات والمعايير، وبناء القدرات، وتعزيز الجاهزية المشتركة، والحوكمة المسؤولة للذكاء الاصطناعي، والاستعداد للمخاطر المستقبلية بما فيها مرحلة ما بعد الحوسبة الكمية.

كما لفت سعادته إلى أهمية القطاع الخاص كشريك إستراتيجي في بناء قدرات سيبرانية وطنية مستدامة، بحيث تتجاوز الشراكات مجرد تبني التقنيات إلى التطوير المشترك، ونقل المعرفة، والبحث والتطوير، والتدريب المتخصص، وبيئات الاختبار، وإنشاء مراكز التميز التي تجمع الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والخبرات العالمية.

وقال إن هذه الشراكات تسهم في تحويل الخبرات والتقنيات العالمية إلى قدرات محلية ومواهب وطنية ومنظومات ابتكار مستدامة، بما يعزز السيادة التكنولوجية ويسرع تطوير ونشر الحلول السيبرانية المتقدمة.

وبين الدكتور محمد الكويتي أن دولة الإمارات تضع الابتكار في صميم استعدادها للمستقبل، من خلال تطوير الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي والأتمتة والتحليلات المتقدمة في العمل الحكومي والعمليات السيبرانية، بما يعزز الوعي بالمشهد الرقمي، ويرفع جودة اتخاذ القرار، ويطور قدرات الرصد والاستجابة المبكرة، ويرفع الكفاءة التشغيلية.

وأوضح أن الدولة تعمل في الوقت ذاته على تعزيز منظومة الابتكار الأوسع من خلال دعم الشركات الناشئة، والمسرعات، والحاضنات، والبرامج التجريبية، ومسارات النمو والتوسع، بما يساعد على نقل التقنيات الواعدة من مرحلة الفكرة والتجربة إلى حلول وقدرات وطنية قابلة للتطبيق، مؤكدا أن هذا النهج يربط بين احتياجات الحكومة وخبرات القطاع الخاص والبحث والاستثمار لبناء الجيل القادم من الحلول السيبرانية والرقمية.

وختم بالتأكيد على أن رؤية دولة الإمارات تجمع بين الأمن السيبراني والتحول الرقمي الآمن والمدن الذكية الآمنة والتعاون الدولي والشراكات الإستراتيجية والابتكار ضمن منظومة واحدة للاستعداد للمستقبل، بهدف بناء بيئة رقمية أكثر أمنا ومرونة وتنافسية، تضع الإنسان والمجتمع في صميم أولوياتها.


المصدر: جريدة الوطن

شاركها.

التعليقات مغلقة.