أطلق تطبيق إنستغرام ميزة جديدة تتيح للمستخدمين طمس الأشخاص أو أجزاء معينة من الصور باستخدام تأثير «البكسل»، في خطوة تهدف إلى منح المستخدمين مزيداً من التحكم في المحتوى الذي ينشرونه عبر القصص.
وعلى الرغم من أن الميزة صُممت لأغراض تتعلق بتحرير الصور وحماية الخصوصية، فإنها أثارت نقاشاً على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما اكتشف بعض المستخدمين إمكانية استخدامها لإخفاء الشريك من الصور، وهو ما دفع البعض إلى وصفها بأنها قد تسبب مواقف محرجة وخلافات بين الأزواج.

إنستغرام يضيف تأثير البكسل للقصص

تعتمد الميزة الجديدة على أدوات الذكاء الاصطناعي؛ إذ يستطيع المستخدم كتابة وصف لما يريد طمسه داخل الصورة، مثل تحديد «الشخص الموجود على اليمين»، ليقوم إنستغرام بتطبيق تأثير البكسل على الجزء المطلوب.
وتختلف الطريقة الجديدة عن أساليب التحرير التقليدية، التي تتطلب استخدام ملصق أو الرسم يدوياً فوق الوجه أو الجزء المراد إخفاؤه؛ إذ يكفي تحديد العنصر المطلوب عبر وصف نصي، بحسب ما ذكرته تقارير تقنية.
ويؤدي التأثير إلى جعل الشخص أو العنصر المستهدف أقل وضوحاً، مع الحفاظ على بقية الصورة دون تغيير كبير.

ميزة للخصوصية تحولت إلى جدل

توجد استخدامات عملية عديدة للميزة الجديدة، خاصة للمستخدمين الذين لا يرغبون في إظهار أشخاص آخرين داخل الصور.
فعلى سبيل المثال، يمكن طمس وجه شخص يظهر في خلفية صورة دون موافقته، أو إخفاء ملامح طفل قبل نشر صورة عائلية، وهو الاستخدام الذي أشار إليه بعض المستخدمين باعتباره أحد الجوانب المفيدة للميزة.
لكن الجدل بدأ عندما لاحظ مستخدمون إمكانية توظيف تأثير البكسل لإخفاء شريك من صورة منشورة على إنستغرام.

تعليقات تعتبر الميزة محرجة للأزواج

أثارت هذه الاستخدامات نقاشاً بين بعض مستخدمي مواقع التواصل، حيث رأى أحد المعلقين أن نشر صورة لشخص ثم طمسه قد يكون أكثر إحراجاً من عدم نشر الصورة من الأساس.
بينما تساءل آخرون عن شعور شخص يكتشف أن شريكه نشر صورة تجمعهما، لكنه أخفى وجهه باستخدام تأثير البكسل.
وفي المقابل، دافع مستخدمون آخرون عن الميزة، مشيرين إلى أن استخدامها لا يرتبط بالعلاقات العاطفية فقط، وأنها قد تكون مفيدة للآباء الذين يريدون مشاركة صور عائلية مع إخفاء وجوه أطفالهم.

إنستغرام لم يطرحها لإخفاء الشركاء

ورغم الجدل، لم يقدم إنستغرام الميزة باعتبارها أداة لإخفاء الشركاء أو التعامل مع العلاقات العاطفية، وإنما أعلن عنها كإحدى أدوات تحرير الصور المتاحة للمستخدمين.
وتسمح الأداة بإخفاء عناصر محددة من الصور، وهو ما يجعل استخدامها مناسباً لمواقف مختلفة تتعلق بالخصوصية، مثل طمس الأشخاص الغرباء أو المعلومات التي قد تظهر داخل الصورة.
وبالتالي، فإن الجدل حول استخدامها في العلاقات جاء من طريقة توظيف بعض المستخدمين لها، وليس من الهدف المعلن للميزة.

لماذا قد تكون الميزة مفيدة للمستخدمين؟

بعيداً عن الجدل، توفر الأداة طريقة أسرع للتحكم في العناصر الظاهرة داخل القصص، خاصة عندما تحتوي الصورة على أشخاص لا يرغب المستخدم في إظهارهم.
وقد تكون هذه الإمكانية مفيدة أيضاً لصناع المحتوى الذين يحتاجون إلى تعديل الصور بسرعة قبل نشرها، أو لأي شخص يريد الحفاظ على خصوصية أشخاص ظهروا بشكل عابر في صورة.


المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.