أبوظبي في الأول من أكتوبر/ وام / كشفت دراسة جديدة من جامعة نيويورك أبوظبي أن التغيرات في مناخ المحيط الهادئ يمكن أن تؤثر على مستويات الأكسجين في المحيطات حول العالم، بما قد يؤدي إلى تغير المواطن البحرية خلال سنوات قليلة، فيما تستمر آثارها لفترات أطول في أعماق المحيطات.

وأوضحت الدراسة، التي نشرت في دورية “رسائل الأبحاث الجيوفيزيائية”، أن التغيرات المناخية تؤثر على الأكسجين في المحيطات بطرق مختلفة، حيث تتغير مستوياته في المياه الضحلة بسرعة نسبياً، بينما تستجيب المياه العميقة بشكل أبطأ وتستمر فيها آثار هذه التغيرات لسنوات.

وحلل الباحثون بيانات عالمية عن المحيطات تمتد لنحو 60 عاماً، لدراسة تأثير “التذبذب العقدي للمحيط الهادئ”، وهو نمط مناخي طبيعي يتغير على مدى سنوات إلى عقود، على مستويات الأكسجين في المحيطات.

وأظهرت النتائج أن هذا التذبذب يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أو انخفاض مستويات الأكسجين، ما قد يغير حجم المناطق البحرية المناسبة للحياة، خاصة في المياه الضحلة، خلال فترة قصيرة نسبياً.

وفي المقابل، تتأثر المناطق العميقة التي تعاني انخفاضاً طبيعياً في مستويات الأكسجين بوتيرة أبطأ، وقد يستمر تغيرها لنحو عقد من الزمن نتيجة تراكم تأثيرات الظروف المناخية.

وقال زهير الأشقر، عالم الأبحاث الأول في جامعة نيويورك أبوظبي، إن التذبذب العقدي للمحيط الهادئ يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أو انخفاض مستويات الأكسجين، مشيراً إلى أن سرعة هذه التغيرات قد تؤدي إلى إعادة تشكيل المناطق المتاحة للحياة البحرية خلال بضع سنوات فقط.

وأضاف أن ارتفاع مستويات الأكسجين لفترة معينة لا يعني بالضرورة توقف الانخفاض طويل الأمد في أكسجين المحيطات، إذ يمكن للتغيرات المناخية الطبيعية أن تخفي هذا الاتجاه مؤقتاً أو تزيد من حدته، ما يؤكد أهمية استمرار مراقبة مستويات الأكسجين حتى في المناطق البعيدة عن المحيط الهادئ.

وأُجريت الدراسة بالتعاون بين زهير الأشقر، عالم الأبحاث الأول في جامعة نيويورك أبوظبي، وسعيد أوعلا من معهد المناجم والاتصالات الأطلسي والمعهد الوطني لأبحاث علوم وتكنولوجيا الرقم والمعلومات في فرنسا.

المصدر – وكالة أنباء الإمارات

شاركها.

التعليقات مغلقة.