يعود مؤتمر ومعرض الموارد البشرية دبي، أكبر وأطول مؤتمرات ومعارض الموارد البشرية استمراريةً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال شهر أكتوبر، في وقت يعيد فيه الذكاء الاصطناعي وتطور متطلبات المهارات ونماذج العمل المتغيرة تشكيل أساليب استقطاب المؤسسات لموظفيها وتطويرهم وقيادتهم.
وفي مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، يتعامل قادة الموارد البشرية مع التقاطع بين تبني الذكاء الاصطناعي، والتوطين، وإعادة تأهيل المهارات، وتغير توقعات الموظفين. وعلى الصعيد العالمي، أظهر مؤشر وظائف الذكاء الاصطناعي العالمي لعام 2026 الصادر عن PwC أن الوظائف الأكثر تعرضاً لتأثير الذكاء الاصطناعي تتطلب بشكل متزايد مهارات بشرية مثل القدرة على التقدير والإبداع والقيادة، في حين كانت الوظائف المخصصة للمستويات المبتدئة والتي حللها التقرير أكثر عرضة بسبع مرات لأن تتطلب مهارات كانت تُعد تقليدياً من مهارات المستويات الوظيفية العليا. وفي دولة الإمارات، ارتفعت إعلانات الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من 1% من إجمالي إعلانات الوظائف في عام 2021 إلى 3.2% في عام 2025.
ومع تغير التكنولوجيا لطريقة إنجاز العمل، تعيد المؤسسات أيضاً التفكير في نماذج بيئة العمل، والمسارات المهنية، والتعاون، والتوازن بين القدرات البشرية وقدرات الذكاء الاصطناعي، مما يضع تصميم القوى العاملة والقيادة والثقة وتجربة الموظفين في صميم أجندة الموارد البشرية.
وفي ظل هذه التحولات، سيجمع مؤتمر ومعرض الموارد البشرية دبي 2026 أكثر من 5,500 متخصص في الموارد البشرية، وأكثر من 125 متحدثاً، وأكثر من 70 عارضاً عالمياً، ضمن أكثر من 120 جلسة وأربع منصات للمحتوى. ويقام البرنامج في فندق كونراد وقاعة زعبيل 6 في مركز دبي التجاري العالمي، حيث تُعقد ورش العمل خلال الفترة من 11 إلى 13 أكتوبر، بينما يقام المؤتمر الرئيسي والمعرض يومي 14 و15 أكتوبر في قاعة زعبيل 6، وتقام جوائز مستقبل بيئة العمل في 14 أكتوبر في فندق كونراد.
وتحظى الفعالية بدعم مجموعة متميزة من الرعاة، من بينهم الرعاة البلاتينيون: CVing، وDaman، وFranklinCovey Middle East، وInforma Connect Academy، وعلامة «صديق للوالدين» التابعة لهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، وZoho، إلى جانب الرعاة الذهبيين Keka وMIT Sloan Executive Education.
ويتصدّر برنامج الفعالية مو غاودات، المؤلف الأكثر مبيعاً والمسؤول التنفيذي السابق عن الأعمال في Google X، وستيفن إم. آر. كوفي، المؤلف الأكثر مبيعاً وفق صحيفة نيويورك تايمز وصحيفة وول ستريت جورنال، والمتحدث الرئيسي في الممارسة العالمية للثقة في «سرعة بناء الثقة». وينضم إليهما برنامج جديد بالكامل على المنصة الرئيسية المتميزة، بمشاركة 90% من المتحدثين الجدد من كبار المسؤولين التنفيذيين وأعضاء مجالس الإدارة والمديرين في أبرز المؤسسات العالمية والإقليمية.
وتعليقاً على الرؤية التي تقف وراء فعالية هذا العام، قال كريم باواني، مدير الفعالية، inD: «أردنا جمع وجهات نظر تعكس التحولات الرئيسية التي يشهدها عالم العمل. ويقدم ستيفن إم. آر. كوفي رؤية مؤثرة حول الثقة والقيادة، بينما يستكشف مو غاودات الذكاء الاصطناعي والإمكانات البشرية ومستقبل العمل. وفي مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، تتعامل المؤسسات مع هذه التغيرات بالتزامن مع تطور احتياجات المواهب، والتوطين، وتنمية المهارات. ويوفر مؤتمر ومعرض الموارد البشرية دبي منصة للقادة لتبادل الخبرات، وتحدي أساليب التفكير التقليدية، والعودة بأفكار عملية يمكن تطبيقها في مؤسساتهم. ومع استمرار المنطقة في النمو والتنويع، ستؤدي الموارد البشرية دوراً متزايد الأهمية في تشكيل بيئات العمل المستقبلية».
ومن جانبه، قال ستيفن إم. آر. كوفي، المؤلف الأكثر مبيعاً وفق صحيفة نيويورك تايمز وصحيفة وول ستريت جورنال، قبيل مشاركته في مؤتمر ومعرض الموارد البشرية 2026: «التحدي القيادي الأبرز في عصرنا لا يتمثل في الذكاء الاصطناعي، بل في ما إذا كنا سنختار القيادة بأساليب تلهم الناس لتقديم أفضل ما لديهم. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز الكفاءة بشكل كبير ويسرّع وتيرة التنفيذ، لكنه لن يتمكن أبداً من استبدال الثقة. فالثقة هي العنصر الوحيد القادر على تغيير كل شيء. وهي الأساس الذي تقوم عليه أوجه التعاون والابتكار والمرونة والأداء المستدام. ومع استمرار التكنولوجيا في إعادة تشكيل بيئة العمل، سيكون القادة الأكثر تأثيراً هم الذين يتجاوزون نهج «الأوامر والسيطرة» ويتبنون نهج «الثقة والإلهام»، وينظرون إلى الموظفين ليس باعتبارهم أشخاصاً يجب إدارتهم، وإنما باعتبارهم أفراداً متكاملين يتمتعون بإمكانات لا حدود لها يمكن إطلاقها. إن المستقبل سيكون من نصيب المؤسسات التي تجمع بين قوة الذكاء الاصطناعي وقوة الثقة العالية، فبينما قد تكون التكنولوجيا هي عامل التسريع، فإن الثقة هي عامل مضاعفة التأثير».
وتعليقاً على دور الذكاء الاصطناعي في المؤسسات، قال مو غاودات، المؤلف الأكثر مبيعاً والمسؤول التنفيذي السابق عن الأعمال في Google X: «يجب ألا يحل الذكاء الاصطناعي محل القوى العاملة، بل ينبغي أن يجعل الموظفين أكثر ذكاءً وإنتاجية. وإذا شجع القادة الموظفين على مشاركة نجاحاتهم في استخدام الذكاء الاصطناعي، وكافأوا الابتكار، ووفروا الأدوات والتدريب المناسبين، يمكن للمؤسسات بناء ثقافة يصبح فيها تبني الذكاء الاصطناعي جزءاً من العمل اليومي. كما تؤدي الموارد البشرية دوراً محورياً من خلال العمل بشكل وثيق مع فرق التكنولوجيا لضمان استمرار الموظفين في تطوير المهارات اللازمة مع إدخال التقنيات الجديدة. ويتعين على القيادة اليوم التركيز على تعزيز مستوى الذكاء العام للمؤسسة من خلال استراتيجيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي. ورغم أن التهديد التنافسي قد لا يكون فورياً، فإن المؤسسات التي تفشل في التكيف تخاطر بالتخلف عن الركب خلال السنوات المقبلة».
وفي صميم الفعالية، يأتي مؤتمر قادة الموارد البشرية، وهو منتدى مغلق يتناول موضوعات التوطين والذكاء الاصطناعي والقيادة وتحول القوى العاملة. وتركز أربع منصات إضافية للمحتوى على التحول الرقمي والقيادة والمواهب والأداء، إلى جانب ورش عمل معتمدة من جامعة هارفارد، والاتحاد الدولي للتدريب (ICF)، وأكاديمية Informa Connect، وAI Certs.
وقد التزم كل متحدث بـ «تعهد المتحدث»، الذي يركز على استراتيجيات عملية واقعية بدلاً من المحتوى المكرر، مع اعتماد صيغ تفاعلية ضمن كل جلسة. ومن الإضافات الجديدة هذا العام المطابقة الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لعقد اجتماعات فردية، والتي تتيح ربط المشاركين بقادة الموارد البشرية والمبتكرين ذوي الصلة من خلال اجتماعات يتم حجزها مسبقاً.
ويحمل مؤتمر ومعرض الموارد البشرية دبي اعتماد CPD، بدعم من The HR Observer، ويقدم رؤى مستمدة من شبكة عالمية من خبراء الموارد البشرية والمواهب.
المصدر: جريدة الوطن

