حافظت دبي خلال 2025 على مستويات مرتفعة للغاية من رضا الزوار عبر مختلف الشرائح، مدعومة بنتائج مسوح الزوار والتقييمات الرقمية التي تعكس استمرار جودة التجربة السياحية في الإمارة.
وبحسب مسح الزوار الدوليين لدبي «دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي»، أفاد 99.7% من الزوار بأنهم كانوا «سعداء» أو «سعداء للغاية» بتجربتهم في دبي، وهي نسبة بقيت قريبة من مستويات 2024.
ولم يقتصر المؤشر المرتفع على الرضا المباشر، إذ بلغ مؤشر التوصية 99.4%، ما يعني أن الأغلبية الساحقة من الزوار مستعدة للتوصية بدبي للآخرين، وهو مؤشر مهم إلى قوة السمعة السياحية وقدرة الوجهة على تحويل التجربة الإيجابية إلى توصيات وانتشار عضوي.

وتعكس بيانات السمعة الرقمية الاتجاه نفسه. ووفق أحدث تقرير السمعة الرقمية، سجلت فنادق دبي متوسط تقييم بلغ 9.2 من 10 في 2025، مقارنة بـ9.1 في 2024، بما يشير إلى تحسن تدريجي في تقييم جودة قطاع الإقامة.
وكانت خدمات الضيوف من أبرز نقاط القوة، إذ حصلت الفنادق على تقييم 9.5 من 10 لكل من الخدمة والطعام، بينما بلغ تقييم النظافة 9.2، بما يعكس استقرار معايير الخدمة والضيافة في سوق يتمتع بقاعدة فندقية واسعة ومتنوعة.
ولم تقتصر التقييمات المرتفعة على الفنادق، بل امتدت إلى منظومة التجارب السياحية الأوسع. فقد حصلت المعالم السياحية على 9.4 من 10، فيما سجلت المطاعم 9.7 من 10، لتؤكد المؤشرات أن جودة التجربة في دبي تتجاوز الإقامة الفندقية إلى مختلف مكونات الرحلة.
وتكتسب هذه التقييمات أهمية متزايدة في سوق السياحة العالمي، في ظل تحول المراجعات والتعليقات الرقمية إلى أحد العوامل المؤثرة في قرارات المسافرين، قبل الرحلة وخلالها وبعدها.
وتعزز النتائج، مجتمعة، صورة دبي كوجهة تنافسية لا تعتمد فقط على حجم المعروض السياحي وتنوعه، وإنما على الحفاظ على مستوى مرتفع ومتسق من جودة الخدمة والتجربة، وهو ما ينعكس في استطلاعات الزوار وفي التقييمات الرقمية المتاحة لحظياً للمسافرين حول العالم.

تحول رقمي

وبرز استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي كأحد التحولات اللافتة في سلوك زوار دبي خلال 2025، مع بدء انتقال هذه التقنيات من الاستخدام العام إلى التأثير المباشر في كيفية بحث المسافرين عن الوجهات، ومقارنة الخيارات، وبناء خطط الرحلات.
حيث أفاد 14% من الزوار الذين شملهم المسح باستخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التخطيط لرحلتهم إلى دبي. ورغم أن النسبة لا تزال تمثل أقلية من إجمالي الزوار، فإنها تشير إلى بداية تبني هذا النوع من الأدوات، وتفتح المجال أمام دور أكبر للذكاء الاصطناعي في قرارات السفر خلال السنوات المقبلة.
%99.7 من زوار دبي «سعداء جداً» بتجربتهم

وتصدر «تشات جي بي تي» قائمة أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في التخطيط للرحلات، إذ أشار إليه 9% من إجمالي المشاركين، يليه «غوغل جيميناي» بنسبة 3%، ثم «ميتا إيه آي» بنسبة 2%، فيما بلغت حصة المنصات الأخرى مجتمعة 3%.
وعند حصر النتائج ضمن الزوار الذين استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي بالفعل، استحوذ «تشات جي بي تي» على نحو ثلثي عمليات التخطيط المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يمنحه موقعاً متقدماً في هذه المرحلة المبكرة من تحول سلوك المسافرين.


المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.