كشف فريق بحث دولي، بقيادة علماء من جامعة زيورخ السويسرية، عن تنوع هائل من الكائنات المجهرية التي تعيش في البحيرات والخزانات المائية حول العالم، من خلال إنشاء أول أطلس عالمي للجينومات الخاصة بهذه الكائنات، في خطوة تُحدث تحولاً في طرق مراقبة جودة المياه والكشف المبكر عن التلوث والطحالب السامة.
اعتمدت الدراسة على تحليل 3400 مجموعة بيانات للحمض النووي جُمعت من 362 بحيرة وخزاناً مائياً في 28 دولة، شملت مختلف قارات العالم. وتمكن الباحثون من إعادة بناء قرابة 20 ألف جينوم ميتوكوندري، تمثل نحو 3660 نوعاً من الكائنات المجهرية.
وأظهرت النتائج أن التنوع البيولوجي في هذه البيئات المائية أكبر بكثير مما تكشفه قواعد البيانات الجينية الحالية. فقد رصد الباحثون، في مجموعات معينة من الطحالب والكائنات ذات الصلة، أعداداً من الأنواع تفوق بستة أضعاف إلى أكثر من عشرين ضعفاً ما هو مسجل في قواعد البيانات المرجعية.
وكشفت الدراسة أيضاً عن فجوات واسعة في المعرفة العلمية إذ لم يُصنف سوى أقل من 5% من الجينومات ضمن أجناس معروفة، فيما لم يتمكن الباحثون من مطابقة نحو 750 نوعاً مع مجموعات معروفة.
وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في إمكانية استخدام تحليل الحمض النووي لعينات المياه لتحديد الكائنات الموجودة فيها بسرعة ودقة أكبر، بدلاً من الاعتماد حصرياً على الفحص المجهري التقليدي، الذي يتطلب وقتاً وخبرة متخصصة.
ويرى الباحثون أن الأطلس الجديد يمهد الطريق لتطوير أنظمة رصد أكثر كفاءة، تساعد على اكتشاف الطحالب السامة في مراحل مبكرة، ومتابعة التغيرات البيئية والتلوث، وحماية البحيرات والخزانات التي يعتمد عليها ملايين الأشخاص للحصول على مياه الشرب.


المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.