أكدت رائدة الفضاء الفرنسية، صوفي أدونو، من ألمانيا، السبت، عقب عودتها إلى الأرض، إنها اختبرت «جميع المشاعر الإنسانية، من الأكثر فرحاً إلى الأشد صعوبة»، خلال الأشهر الثمانية التي أمضتها في مدار الأرض.
وكانت مركبة «دراغون» التي تقل صوفي أدونو وطاقم مهمة «كرو-13» هبطت الخميس في المحيط الهادئ قبالة سواحل كاليفورنيا، عائدة من محطة الفضاء الدولية.
وبذلك، تكون صوفي أدونو أمضت ما مجموعه 235 يوماً على متن محطة الفضاء الدولية، محطمة الرقم القياسي لأطول إقامة متواصلة في المدار لرائد أو رائدة فضاء من أوروبا.
وأوضحت رائدة الفضاء الفرنسية، السبت، من مركز التدريب التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في كولونيا، فيما الدموع تغالبها بين الحين والآخر، أنه على بعد 400 كيلومتر، تظهر الأرض «بلا انقسامات ولا حدود»، بل مجرد «كوكب ثمين يتشاركه الجميع».
ولدى وصولها إلى ألمانيا، بدا الإرهاق واضحاً على رائدة الفضاء البالغة 44 عاماً، فيما كان طبيبان من وكالة الفضاء الأوروبية يرافقانها.
وفي الفضاء، يتكيف الجسم مع انعدام الجاذبية، ما يؤدي إلى هشاشة العظام وخسارة العضلات وتدهور في صحة القلب ومشاكل في الرؤية.

وستخضع صوفي أدونو خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة إلى برنامج خاص لاستعادة عافيتها.
وأوضحت في مؤتمر صحفي «انتابني مزيج من المشاعر المدهشة. إنه لأمر مذهل. من الرائع العودة إلى الأرض إلا أن هذه العودة ترافقها مجموعة من التحديات، لاسيما الجسدية منها».
وأشارت رائدة الفضاء إلى أن عملية الهبوط الخميس كانت صعبة، إذ اضطرت الكبسولة التي تحمل رواد الفضاء الأربعة إلى تحمل «الأمواج العاتية لـ25 دقيقة».
وأضافت «عندما أخرجني أفراد فرق الإنقاذ من الكبسولة، كانت أول عبارة قلتها لهم: أعيدوني إلى الفضاء أرجوكم. الأمور أسهل بكثير هناك».
وخلال المهمّة، أصبحت صوفي أدونو أوّل رائدة فرنسية تنفّذ طلعة فضائية في مدار المحطّة لإصلاحها. وقد نفّذت ثلاث طلعات في المجموع، في 18 أغسطس/آب و25 منه وفي الأوّل من سبتمبر/أيلول.


المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.