في ظل تزايد النزاعات المرتبطة بالعلاقات الإيجارية في الآونة الأخيرة، يواصل مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي جهوده التوعوية الرامية إلى تعزيز الثقافة القانونية لدى المؤجرين والمستأجرين والوسطاء العقاريين، من خلال تأكيد أهمية التعامل مع عقود الإيجار بجدية، باعتبارها وثائق قانونية ملزمة، لا مجرد إجراءات شكلية تُستكمل على عَجَل قبل استلام العقار أو مباشرة النشاط التجاري.
تأتي هذه الإرشادات بعد رصد المركز مؤخراً، حالات متعددة لنزاعات نشأت بسبب إغفال بنود أساسية، أو توقيع اتفاقات غير موثقة، أو الاعتماد على تفاهمات شفهية لم تجد طريقها إلى الإطار الرسمي، الأمر الذي أدى لاحقاً إلى خلافات مالية وقانونية امتدت في بعض الدعاوى إلى المطالبة بالإخلاء أو التعويض.
وفي إحدى الوقائع التي تعكس طبيعة الإشكالات الناتجة عن عدم التدقيق الكافي، وَجَدَ أحد المستأجرين نفسه أمام نزاع قانوني مع المؤجر بعد أشهر من مباشرة نشاطه التجاري؛ نتيجة بند في العقد يتعلق بآلية السداد والضمانات المالية لم ينتبه إلى تفاصيله عند التوقيع. ومع تصاعد الخلاف، تبين أن العقد تضمن التزامات واضحة ومحددة معتمدة من طرفيه، في حين لم تكن التفاهمات الجانبية التي استند إليها المستأجر موثقة بأي صيغة قانونية، الأمر الذي أفقدها الحجية القانونية أمام الجهة المختصة.


المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.