أبوظبي في 29 أكتوبر/ وام/ عقدت اللجنة الإشرافية لقطاع المياه في دائرة الطاقة – أبوظبي، ورشة عمل استراتيجية، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والشركات المعنية بقطاع المياه في الإمارة، لمتابعة تنفيذ المبادرات والمشاريع الاستراتيجية، وتحديد أولويات العمل لعام 2027 والمستهدفات المستقبلية حتى عام 2035، وذلك في إطار جهود الإمارة لتعزيز أمن المياه واستدامة مواردها، والتحضير لأسبوع أبوظبي للمياه والطاقة 2026، المقرر انعقاده خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل في مركز أدنيك أبوظبي.

وشكلت الورشة محطة مهمة لتعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود بين الجهات المعنية والشركاء الاستراتيجيين في قطاع المياه، من خلال مواءمة الأولويات والمشاريع والاستثمارات مع التوجهات الاستراتيجية للإمارة، وترسيخ نهج متكامل للتخطيط وإدارة الموارد المائية، يرتكز على كفاءة الاستخدام والجاهزية واستدامة الإمدادات.

وأسهمت في تعزيز التنسيق بشأن المشاريع والمبادرات التي سيتم استعراضها خلال أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة 2026، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والشراكات، ويدعم جاهزية البنية التحتية وقدرتها على مواكبة النمو الاقتصادي والسكاني، ويسهم في تحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل.

وأكد معالي الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة – أبوظبي، خلال افتتاحه الورشة، أهمية مواصلة تطوير منظومة مياه متكاملة ومرنة، تستند إلى التخطيط الاستباقي، وكفاءة إدارة الموارد، وتعزيز الشراكات بين الجهات المعنية، بما يدعم أمن المياه باعتباره إحدى الركائز الأساسية للأمن الوطني وجودة الحياة واستدامة التنمية الاقتصادية.

وقال إن أمن المياه يمثل ركيزة أساسية للأمن الوطني واستدامة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن هذا المنطلق، تواصل أبوظبي العمل على تطوير منظومة مياه متكاملة ومرنة، تقوم على التخطيط الاستباقي، وكفاءة إدارة الموارد، وتعزيز جاهزية البنية التحتية، بما يضمن موثوقية الإمدادات واستمراريتها، وقدرة المنظومة على مواكبة احتياجات النمو المستقبلي.

وأضاف أنه في هذا الإطار، تعكس الاستراتيجية المتكاملة للمياه الالتزام بتوحيد الجهود وتعزيز الشراكة مع الجهات المعنية لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في ضمان أمن الإمدادات المائية، واستدامة الموارد، وتعزيز تنافسية أبوظبي.

وتابع:”نركز خلال المرحلة المقبلة على تسريع تنفيذ المشاريع ذات الأولوية، ورفع كفاءة استخدام المياه، وحماية الموارد الجوفية، وتعزيز الحوكمة وقياس الأداء، لضمان ترجمة الخطط والاستثمارات إلى نتائج ملموسة تسهم في تحقيق مستهدفات الإمارة حتى عام 2035، وترسخ جاهزية منظومة المياه واستدامتها للأجيال المقبلة”.

وفي إطار تعزيز التخطيط المتكامل للموارد المائية، وجّه معاليه بإعداد مقترح لتطوير سياسة الميزانية المائية لإمارة أبوظبي، بهدف بناء إطار شامل لرصد الموارد المائية المتاحة ومصادرها وأنماط استهلاكها، وتحديد فرص رفع كفاءة استخدامها وحمايتها، بما يدعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات، ويعزز القدرة على تحقيق التوازن بين العرض والطلب على المياه على المدى الطويل.

واستعرضت الورشة المشاريع والمبادرات الهادفة إلى تعزيز استدامة الموارد المائية والمحافظة على مخزون المياه الجوفية، في إطار مستهدف خفض سحب المياه الجوفية بمقدار 500 مليون متر مكعب بحلول عام 2030، وقد جرى تحديد الإجراءات والمشاريع اللازمة لتحقيق نصف هذا المستهدف، بما يدعم الإدارة المتكاملة للموارد المائية، ويعزز كفاءة استخدامها واستدامة المخزون الاستراتيجي للمياه الجوفية في الإمارة.

كما ناقش المشاركون أبرز الإنجازات في مجال تعزيز أمن الإمدادات المائية والجاهزية التشغيلية، بما يشمل تطوير قدرات إمدادات المياه في حالات الطوارئ، ومواصلة العمل على رفع كفاءة منظومة الاستجابة واستمرارية الخدمات، بما يعزز مرونة البنية التحتية وقدرتها على التعامل مع مختلف السيناريوهات والظروف الاستثنائية.

وفي القطاع الزراعي، استعرضت الورشة مستجدات تنفيذ المبادرات الرامية إلى تحسين كفاءة استخدام المياه، والتي شملت إطلاق أربعة مشاريع لتطوير البنية التحتية للري، واستكمال المرحلة التجريبية الأولى لتركيب 80 عداداً للمياه الزراعية، إلى جانب تنفيذ 18 مشروعاً تجريبياً للمزارع النموذجية.

وتسهم هذه المبادرات في تعزيز مراقبة الاستهلاك، وتطوير ممارسات الري المستدام، ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية في القطاع الزراعي، بما يدعم استدامة الإنتاج الزراعي ويعزز تبنّي حلول وتقنيات مبتكرة لإدارة مياه الري بكفاءة واستدامة.

وحددت الورشة أولويات المرحلة المقبلة حتى عام 2035، وفي مقدمتها تحقيق صافي سحب صفري من المياه الجوفية، وتسريع برامج كفاءة استخدام المياه وخفض الطلب في القطاع الزراعي، وتعزيز جاهزية منظومة المياه ومرونتها، إلى جانب تطوير آليات الحوكمة والمتابعة وقياس الأداء، وتحقيق مستهدف عدم تصريف مياه الصرف الصحي المعالجة إلى البيئة، بما يعزز الاستفادة من الموارد المائية المتاحة ويدعم التحول نحو منظومة أكثر استدامة وكفاءة.

وتأتي الورشة كذلك في إطار التحضيرات الجارية لأسبوع أبوظبي للمياه والطاقة 2026، الذي يشكّل منصة استراتيجية لاستعراض أولويات قطاعي المياه والطاقة، وتسليط الضوء على أحدث المشاريع والمبادرات والحلول المبتكرة، وتعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية وشركاء التكنولوجيا.

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

شاركها.

التعليقات مغلقة.