أبوظبي في 5 نوفمبر/ وام/ خصص معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول “أديبك 2026” أربع مناطق متخصصة لاستعراض 16 محوراً تقنياً وصناعياً، تناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والحلول منخفضة الكربون والكيماويات، والنقل البحري والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، ودورها في تطوير عمليات قطاع الطاقة، وخفض الانبعاثات، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وأمنها.
وتناولت منطقة الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع “أدنوك”، 4 محاور رئيسية شملت تطبيقات الذكاء الاصطناعي والبيانات في قطاع الطاقة، والذكاء الاصطناعي الصناعي وأنظمة التشغيل الذاتي، ووكلاء الذكاء الاصطناعي لإدارة الأصول، والحلول التقنية للشركات الناشئة، مع التركيز على توظيف البيانات والخوارزميات لتطوير الأنظمة التشغيلية ورفع كفاءتها ومرونتها، وتمكين المنشآت من التنبؤ بالأعطال وتحديد احتياجات الصيانة آلياً، فضلاً عن استخدام برمجيات تراقب سلاسل الإنتاج وتحلل بياناتها في الوقت الفعلي وتحسن استهلاك الطاقة، لا سيما في مواقع الحفر النائية، كما أتاحت المنطقة ربط مطوري الحلول التقنية بصناع القرار لاستكشاف فرص التمويل والشراكات وتحويل الابتكارات إلى منتجات تجارية قابلة للتوسع.
وركزت منطقة الحلول منخفضة الكربون والكيماويات على 3 محاور مترابطة، شملت تطوير مسارات إنتاج الهيدروجين والأمونيا والميثانول، وحلول نقلها وتخزينها واستخدامها وقوداً منخفض الانبعاثات في التطبيقات الصناعية، إلى جانب تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، وما توفره الابتكارات الكيميائية والمذيبات المتقدمة من إمكانات لرفع كفاءة التقاط الكربون وخفض تكاليف المعالجة، كما تناولت الابتكار في الصناعات الكيماوية وكهربة العمليات الصناعية، من خلال تحويل التوربينات والمعدات الصناعية الكبرى للعمل بالكهرباء المستدامة.
واستعرضت منطقة النقل البحري والخدمات اللوجستية 4 محاور شملت تحديث الأساطيل البحرية، وخفض انبعاثات القطاع البحري وتطوير خيارات الوقود، والبنية التحتية للموانئ الذكية، ومرونة سلاسل الإمداد، من خلال تطوير السفن والمنصات اللوجستية وفق معايير الاستدامة، وتوظيف المحركات الهجينة والتقنيات التي تتيح للسفن الانتقال بين الوقود التقليدي والبدائل النظيفة، ومنها الأمونيا والميثانول.
كما تناولت استخدام الأنظمة الذاتية لتسريع عمليات الشحن والتفريغ وتقليص فترات انتظار ناقلات الطاقة، إلى جانب الحلول الرقمية لتتبع الإمدادات العابرة للحدود والحد من الاختناقات الجيوسياسية والاقتصادية، بما يعزز أمن تدفقات الطاقة وينوع مسارات النقل، ويدعم التعاون بين قطاعات الطاقة والشحن والموانئ والخدمات اللوجستية.
واستعرضت منطقة التحول الرقمي 5 محاور شملت التوائم الرقمية، والحوسبة الطرفية، والأمن السيبراني لأنظمة التحكم التشغيلي، وبرمجيات الإدارة الصناعية المتكاملة، وأنظمة تكامل البيانات، من خلال إنشاء نماذج افتراضية حية للحقول والمصافي لمحاكاة العمليات والتنبؤ بالأعطال واختبار سيناريوهات التشغيل، ومعالجة البيانات مباشرة في مواقع الإنتاج والمنصات البحرية لتقليص زمن الاستجابة والحد من الاعتماد على مراكز الحوسبة السحابية، فضلاً عن حماية شبكات التحكم والأنظمة الصناعية من الهجمات السيبرانية.
وامتدت الموضوعات إلى تطوير برمجيات تربط إدارات المشتريات والهندسة والتصنيع عبر منصات موحدة، وحلول تتيح دمج المعدات والأنظمة الميكانيكية التقليدية بالشبكات الذكية دون الحاجة إلى استبدال البنية التحتية بالكامل، بما يدعم التشغيل الذاتي وأتمتة المهام وتحسين العمليات في الوقت الفعلي، ويرفع مستويات السلامة، ويخفض التكاليف، ويعزز الربحية واستمرارية الأعمال.
وعلى صعيد الحوارات الاستراتيجية، شهد “أديبك 2026” تنظيم طاولات مستديرة ضمن “النادي العالمي للطاقة” ومنطقة الذكاء الاصطناعي، بمشاركة وزراء وصناع سياسات ورؤساء تنفيذيين وقادة في قطاع الطاقة، ناقشت تصميم أنظمة الطاقة لدعم النمو، وتعزيز المرونة الصناعية وتوسيع التصنيع المحلي، وأمن الإمدادات والتنافسية الصناعية، إلى جانب مستقبل الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، وتطور الأسواق والعقود طويلة الأجل.
كما تناولت الحوارات دور رأس المال والثقة وإدارة المخاطر في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، وسبل نقل تقنيات خفض انبعاثات الميثان إلى شركات النفط الوطنية في الأسواق الناشئة، فضلاً عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في الاقتصاد الفعلي، وتطوير البنية التحتية اللازمة لتعزيز أمن الطاقة.
وشملت المناقشات اجتماع مجلس المديرين العامين لشركات النفط الوطنية “OGDC”، والمرونة باعتبارها ميزة تنافسية، وخريطة تجارة الكيماويات، وإعادة تقييم مشروعات المنبع، وتطوير سلاسل القيمة للجيل التالي، وإعادة هيكلة العمليات وآليات اتخاذ القرار، ومتطلبات تأهيل الكفاءات والقوى العاملة المستقبلية.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

