استقبلت جامعة زايد العسكرية المرشحين من الذكور والإناث المقبولين في الدفعة السادسة بالجامعة، إيذاناً ببدء مسيرتهم العسكرية والأكاديمية ضمن منظومة متكاملة تجمع بين التعليم والتدريب وبناء القدرات القيادية، بهدف إعداد ضباط مؤهلين لخدمة الوطن ومواكبة متطلبات المستقبل.
وشهدت مراسم الاستقبال حضور أولياء الأمور الذين شاركوا أبناءهم وبناتهم فرحة الانضمام إلى الجامعة، فيما جرت إجراءات الالتحاق وفق تنظيم متكامل شمل استكمال المتطلبات الإدارية وتدقيق الوثائق والبيانات وتسلم التجهيزات والمهمات العسكرية.
وجاء اختيار المقبولين بعد اجتياز منظومة من إجراءات القبول والتقييم، شملت الفحوص الطبية واختبارات اللياقة البدنية والتقييمات النفسية والمقابلات الشخصية وقياس القدرات والسمات القيادية.
وتتبنى جامعة زايد العسكرية منظومة تعليمية تجمع بين التأهيل العسكري والدراسة الأكاديمية، وتركز على بناء شخصية الضابط وتنمية مهارات القيادة واتخاذ القرار والعمل بروح الفريق، مدعومة بشراكات أكاديمية مع أكاديمية ربدان وجامعة خليفة وجامعة السوربون أبوظبي.
وتشكل الأسابيع الأولى مرحلة تأسيسية يتعرف خلالها المرشحون على متطلبات الحياة العسكرية وقيم الانضباط والالتزام والعمل الجماعي والاعتماد على النفس، فيما تسهم البيئة التعليمية والتدريبية المشتركة للمرشحين من الذكور والإناث في تعزيز مفاهيم التعاون والاحترام المتبادل والكفاءة وتحمل المسؤولية.
أولياء الأمور.. فخر وثقة
وأعرب الدكتور سالم النقبي، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية كينيا ووالد المرشح إبراهيم سالم النقبي، عن تقديره لما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام بإعداد وتأهيل أبناء الوطن، وقال: «أتوجه بالشكر والتقدير إلى قيادتنا الرشيدة على ما وفرته لأبناء الإمارات من مؤسسات أكاديمية وتعليمية وتدريبية متخصصة، تعمل وفق معايير متقدمة وتزود الشباب بالعلوم والمعارف التي تمكنهم من مواكبة متطلبات المستقبل».
وأضاف أن قبول إبراهيم، وهو الابن الأكبر في الأسرة، شكل لحظة استثنائية لجميع أفرادها، خصوصاً بعد مراحل الاختيار والتقييم التي اجتازها.
من جانبه، قال المرشح إبراهيم سالم النقبي: «كان الالتحاق بجامعة زايد العسكرية حلماً يرافقني منذ سنوات، وأدرك أن القبول بداية لمسيرة تتطلب الجهد والانضباط والمثابرة، وأتطلع إلى تطوير قدراتي لأكون على قدر الثقة والمسؤولية وخدمة وطني بكل إخلاص».
وقال عبدالرحيم عسكر، والد المرشح البحري ناصر عبدالرحيم عسكر، إن انضمام نجله إلى جامعة زايد العسكرية مصدر فخر واعتزاز للأسرة، مشيراً إلى أن الجمع بين التأهيل العسكري والدراسة الأكاديمية، من خلال الشراكات مع أكاديمية ربدان وجامعة خليفة وجامعة السوربون أبوظبي، يمثل أحد أبرز عناصر تميز الجامعة.
بدوره، قال المرشح البحري ناصر عبدالرحيم عسكر، الملتحق بالمسار الأكاديمي في الجامعة بتخصص الدفاع والأمن الذي تقدمه أكاديمية ربدان، إن تلقيه رسالة القبول كان لحظة تحقيق حلم راوده منذ الصغر بأن يصبح ضابطاً في القوات المسلحة ويحظى بشرف خدمة الوطن.
وأضاف، حول تجربة الدراسة والتدريب المشتركة: «نحن أبناء وطن واحد ونتشارك الهدف والمسؤولية نفسها في خدمة دولة الإمارات، ونعمل في إطار من الاحترام والالتزام والانضباط وروح الفريق».
وقال أحمد النقبي، والد المرشح محمد أحمد النقبي: «نشعر اليوم بأننا نودع أبناءنا وهم يخطون أولى خطواتهم نحو مستقبل مشرف، وكلنا ثقة بأن جامعة زايد العسكرية ستمنحهم العلم والمعرفة والانضباط، وترسخ في نفوسهم القيم الوطنية والقيادية التي تؤهلهم لتحمل المسؤولية وخدمة وطنهم بكل إخلاص».
من جانبه، قال المرشح محمد أحمد النقبي: «أبدأ اليوم مرحلة مهمة في حياتي، وأدرك حجم المسؤولية التي تنتظرني، وسأبذل كل جهدي في الدراسة والتدريب لأكون عند حسن ظن قيادتي وأسرتي ووطني».
وقال عبدالله سالم الكعبي، ولي أمر المرشحة شما عبدالله الكعبي: «جامعة زايد العسكرية لا تعد أبناءنا عسكرياً فحسب، بل تغرس فيهم قيم المسؤولية والانضباط والاعتماد على النفس، وهذا ما يجعلنا فخورين بانضمامهم إليها وواثقين بقدرتهم على تحمل المسؤولية وخدمة وطنهم».
من جانبها، قالت المرشحة شما عبدالله الكعبي: «وجدت دعماً كبيراً من أسرتي، وهذا منحني الثقة لخوض هذه التجربة بعزيمة وإصرار، وأتطلع إلى تحقيق النجاح في مراحل الدراسة والتدريب وتطوير قدراتي بما يؤهلني لخدمة وطني بكل إخلاص».
وأكد العميد عبدالله السويدي أن قبول نجله في جامعة زايد العسكرية يمثل مصدر فخر لجميع أفراد الأسرة، مشيداً بمستوى الاحترافية في إجراءات القبول والاستقبال، وقال إنه أوصى نجله بأن يجعل الانضباط والالتزام والإخلاص منهجاً له، وأن يستثمر كل فرصة للتعلم والتطور ليكون ضابطاً قادراً على تحمل المسؤولية.
وعبّر عبدالله حامد، ولي أمر المرشح حامد عبدالله، الملتحق بالمسار الأكاديمي في الجامعة بتخصص الدفاع والأمن الذي تقدمه أكاديمية ربدان، عن سعادته بقبول نجله، وقال: «هذه لحظة انتظرناها منذ سنوات، واليوم نرى ثمرة اجتهاده وطموحه تتحقق، ونتمنى له التوفيق والنجاح وأن يكون نموذجاً مشرفاً للضابط الإماراتي المتميز».
وأضاف: «رسالتي لابني أن يحافظ على أخلاقه وقيمه، وأن يجعل خدمة الوطن شرفاً ومسؤولية في كل خطوة يخطوها».
من جانبه، قال المرشح حامد عبدالله: «أتطلع إلى اكتساب المعارف العسكرية والقيادية وصقل شخصيتي والاستفادة من جميع البرامج التعليمية والتدريبية التي توفرها الجامعة، وأن أعمل بكل جد واجتهاد لأكون على قدر الثقة التي منحتني إياها قيادتي وأسرتي».
مشاعر الأمهات.. فخر وثقة
وفي مشهد عكس مشاعر الأسرة الإماراتية وهي تودع أبناءها وبناتها في بداية مسيرتهم العسكرية، حضرت منى المهيري برفقة ابنتها شما السويدي لتوديع المرشحة سعيدة السويدي ومشاركتها لحظات انضمامها إلى جامعة زايد العسكرية.
وقالت المهيري: «مشاعر الأم في هذه اللحظة يصعب وصفها؛ فهي مزيج من الفرح والفخر والاعتزاز. عندما أرى ابنتي تبدأ طريقها في جامعة زايد العسكرية، أشعر بأنها تدخل مرحلة جديدة ستصنع منها شخصية أكثر قوة ومسؤولية».
وأضافت: «أوصيتها بأن تتمسك بقيمها وأخلاقها، وأن تجعل الانضباط والاجتهاد طريقها للنجاح، وأن تتذكر دائماً أن خدمة الوطن شرف ومسؤولية».
من جانبها، قالت المرشحة سعيدة السويدي: «أشعر بالفخر لأنني أبدأ اليوم مرحلة كنت أتطلع إليها، ودعم أسرتي ووجود والدتي وشقيقتي إلى جانبي منحاني مزيداً من الثقة والعزيمة، وأتطلع إلى الاستفادة من كل فرصة للتعلم والتدريب وأن أكون على قدر الثقة التي منحتني إياها قيادتي وأسرتي».
وأكدت أن وجود المرشحين من الذكور والإناث في بيئة تعليمية وعسكرية واحدة يعزز روح الفريق والعمل المشترك ويمنح الجميع فرصة لإثبات قدراتهم وتحمل مسؤولياتهم.
طموح المرشحين.. من الانضباط إلى علوم المستقبل
وعبرت المرشحة روضة الحمودي عن اعتزازها بالانضمام إلى جامعة زايد العسكرية، وقالت: «أعاهد قيادتنا الرشيدة ووطننا الغالي على أن أبذل كل ما أملك من جهد خلال سنوات الدراسة والتدريب، وأن أكون نموذجاً في الانضباط والالتزام، وأن أطور قدراتي ومعارفي لأكون على قدر الثقة، وصولاً إلى شرف خدمة دولة الإمارات بكل إخلاص وتفانٍ».
وقال خميس درويش الرميثي، ولي أمر المرشحة عفراء خميس الرميثي، الملتحقة بالمسار الأكاديمي في الجامعة بتخصص علوم الحاسوب الذي تقدمه جامعة خليفة، إن الأسرة تشعر بالفخر وهي ترى ابنتها تبدأ مرحلة تجمع بين التأهيل العسكري والتعليم الأكاديمي في أحد تخصصات المستقبل.
وأضاف: «هذه فرصة متميزة لبناء جيل يمتلك الانضباط والقدرة القيادية إلى جانب المعرفة العلمية والتقنية التي أصبحت عنصراً أساسياً في مواكبة متطلبات المستقبل، وثقتنا كبيرة بقدرة ابنتنا وزملائها على الاستفادة من هذه الفرصة».
من جانبها، قالت المرشحة عفراء خميس الرميثي: «اختياري لتخصص علوم الحاسوب الذي تقدمه جامعة خليفة، إلى جانب التأهيل العسكري في جامعة زايد العسكرية، يمنحني فرصة للجمع بين طموحي العلمي وشرف الخدمة العسكرية، وأتطلع إلى تطوير معارفي في مجال التكنولوجيا وعلوم الحاسوب، وفي الوقت نفسه بناء شخصيتي القيادية والعسكرية».
وأضافت: «أدرك أن الطريق يتطلب الكثير من الجهد والانضباط والمثابرة، وسأعمل على الاستفادة من كل فرصة توفرها لي الجامعة، وأن أكون عند حسن ظن قيادتي وأسرتي، وأسهم بعلمي وقدراتي في خدمة دولة الإمارات ومواكبة تطلعاتها المستقبلية».
المرشحون يستقبلون إخوانهم وأخواتهم من الدفعة الجديدة
وشهد استقبال الدفعة السادسة مشاركة عدد من مرشحي الدفعات الحالية في استقبال إخوانهم وأخواتهم من المرشحين الجدد ومساندتهم في خطواتهم الأولى داخل الجامعة، في مبادرة جسدت روح الأسرة الواحدة وعكست قيم التعاون والعمل الجماعي التي تحرص جامعة زايد العسكرية على ترسيخها بين مرشحيها.
وأسهم المرشحون في تعريف زملائهم الجدد بأجواء الحياة الجامعية والعسكرية ونقل جانب من تجاربهم إليهم، بما يساعدهم على التكيف مع البيئة الجديدة ويعزز التواصل بين الدفعات ومفاهيم القيادة بالقدوة وتحمل المسؤولية وروح الفريق.
كما عكست مشاركة المرشحين من الذكور والإناث في استقبال الدفعة الجديدة صورة عملية لبيئة الجامعة القائمة على التعاون والاحترام المتبادل، ورسالة للملتحقين الجدد بأنهم أصبحوا منذ لحظة دخولهم جزءاً من منظومة واحدة تجمعها قيم الانضباط والولاء والعمل المشترك وخدمة الوطن.
وفي ختام مراسم الاستقبال، امتزجت مشاهد وداع الأسر لأبنائها وبناتها بترحيب زملائهم من الدفعات الحالية، لتبدأ الدفعة السادسة مرحلة جديدة تحمل معها طموحات كبيرة ومسؤوليات تتطلب العمل والانضباط والمثابرة.
ويأتي استقبال الدفعة السادسة استمراراً لمسيرة جامعة زايد العسكرية في إعداد وتأهيل القيادات العسكرية الوطنية، وفق منظومة تجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب العسكري وبناء الشخصية القيادية، بما يعكس رؤيتها في إعداد ضباط يمتلكون العلم والكفاءة والانضباط والجاهزية، وقادرين على مواجهة تحديات المستقبل بثقة واقتدار والمساهمة في خدمة دولة الإمارات وصون مكتسباتها.

المصدر: جريدة الوطن

