تستعد غرفة تجارة وصناعة الشارقة وبلدية دبا الحصن لإطلاق فعاليات الدورة الـ13 من مهرجان «المالح والصيد البحري» 2026، خلال الفترة من 27 إلى 30 أغسطس/ آب الجاري، على أرض جزيرة الحصن في مدينة دبا الحصن، وذلك ضمن أجندة حافلة بالأنشطة التراثية والاقتصادية، التي تعكس ثراء الموروث البحري لدولة الإمارات وتدعم استدامة الصناعات التقليدية.
ويُعد المهرجان منصة سنوية متخصصة في إحياء صناعة المالح وعلوم الصيد التقليدي، يجمع بين الحفاظ على الموروث الشعبي وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في المنطقة الشرقية، ويجسد حرص غرفة الشارقة وبلدية دبا الحصن على صون الهوية الثقافية لدولة الإمارات، عبر إبراز المهن البحرية التي شكّلت جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية وحياة المجتمعات الساحلية.
وتشارك في المهرجان عدد من الهيئات والمؤسسات الحكومية المعنية بالشأن البحري ونخبة من شركات القطاع الخاص والعلامات التجارية العاملة في صناعة وبيع المالح ومنتجاته إلى جانب مشاركة الأسر المنتجة، وتتوزع أجنحة المهرجان لتشمل «سوق المالح الرئيسي»، وركناً مخصصاً للأسر المنتجة لعرض منتجاتها اليدوية والمأكولات الشعبية، إضافة إلى سوق المحاصيل الزراعية، وسوق المطاعم المحلية، كما يستضيف المهرجان منصات متخصصة لعرض أحدث معدات الصيد والمحركات والقوارب البحرية، بما يدعم فرص الشراكة والابتكار في هذا القطاع الحيوي.
وأكد محمد أحمد أمين العوضي، مدير عام الغرفة، أن المهرجان تجاوز في مسيرته مفهوم الاحتفالية التراثية ليصبح محركاً اقتصادياً يخدم أهداف التنمية في الإمارة، مشيراً إلى أنها تحرص على تطوير نموذج العمل في كل دورة لمواكبة متطلبات ريادة الأعمال، وضمان انعكاس أثره المباشر على الأسر المنتجة ورواد الأعمال والشركات العاملة في القطاع البحري والتراثي.
وأضاف أن الدورة الحالية تولي اهتماماً خاصاً لتحويل الحرف البحرية التقليدية إلى فرص استثمارية للأجيال الشابة، من خلال التوسع في البرامج التدريبية وورش العمل التخصصية التي تربط ممارسات الصيد بمتطلبات الاستدامة البيئية، بهدف إيجاد بيئة تمكينية تُعزز القيمة المضافة لقطاع الأغذية والصناعات التقليدية.
وأوضح طالب عبد الله اليحيائي، مدير بلدية دبا الحصن، أن الاستعدادات للنسخة الجديدة تتواصل وفق أعلى معايير الجودة التنظيمية، لتقديم تجربة متميزة لجميع الزوار والمشاركين، مؤكداً أن مدينة دبا الحصن تواصل تعزيز مكانتها وجهةً سياحية وتراثية رائدة في المنطقة الشرقية في إمارة الشارقة.
وأشار إلى أن الدورة الـ13 تتميز بتنوع برامجها التفاعلية والتثقيفية، إذ جرى تطوير البنية التحتية للموقع وتوسيع المساحات المخصصة للعارضين والورش التعليمية، مع التركيز على ممارسات الصيد المستدام وطرق الحفاظ على الثروة السمكية، بما يدعم المجتمع المحلي ويُسهم في تعزيز حركة السياحة في الإمارة.
ويتضمن المهرجان باقة متنوعة من الفعاليات، أبرزها الورش التعليمية اليومية حول مراحل تمليح الأسماك وحفظها وتعليبها، ومعارض أدوات الصيد التقليدية، وندوات توعوية حول حماية المخزون السمكي، إلى جانب مسابقات ثقافية للزوار والأطفال، وعروض حية لحرف صناعة الشباك وبناء قوارب الصيد.


المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.