
تنفيذًا لتوجيهات سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بشأن البدء في تطوير المشاريع والمبادرات الجديدة التابعة لبلدية دبي، أعلنت بلدية دبي عن بدء تنفيذ مشروع “إضاءات خور دبي”، الذي يهدف إلى تطوير تجربة بصرية وحضرية متكاملة على امتداد خور دبي بطول إجمالي يبلغ 8 كيلومترات وبتكلفة تنفيذ تبلغ 80 مليون درهم.
ويأتي المشروع ضمن جهود بلدية دبي المتواصلة للارتقاء بالمرافق والمعالم الحضرية، وتعزيز جودة الحياة، وترسيخ جاذبية دبي كأفضل مدينة للعيش والعمل والزيارة في العالم، حيث يستهدف المشروع إبراز الهوية الجمالية والتاريخية للخور والمناطق المحيطة به، وإعادة تقديمه بتجربة بصرية ليلية تبرز معالمه وتحتفي بإرثه العريق، وترسّخ مكانته كأحد أهم المعالم التاريخية والحضارية والثقافية في الإمارة.
ويتزامن بدء المشروع مع تصدّر دبي لقائمة أجمل مدن العالم ليلًا لعام 2026، وفقاً لدراسة عالمية شاملة استندت إلى مجموعة من المعايير، شملت مستوى السلامة، وجودة التجربة الحضرية الليلية، وتنوّع الأنشطة والتجارب المسائية، وتوافر المساحات المخصصة لها، إلى جانب جمال الإطلالات الحضرية.
ويؤكد هذا التصنيف العالمي مكانة دبي وجهةً حضرية وسياحية رائدة، ويأتي المشروع امتداداً لنهج الإمارة القائم على إعادة ابتكار التجارب الحضرية، من خلال تطوير تجربة حضرية ليلية جديدة ومبتكرة على امتداد خور دبي، تعزّز جودة الحياة، وتثري تجربة السكان والزوار، وتضفي حيوية وجمالاً على الواجهات المائية والمساحات العامة والمفتوحة ليلاً.
وعلى مرّ العقود، اهتدت السفن والمحامل التجارية، بأضواء ضفاف الخور وهي تشق طريقها محمّلةً بالتجارة، حيث تعود الإضاءة اليوم عبر هذا المشروع بروح عصرية، لتقدم تجربة حضرية جديدة للزوار والسياح في قلب دبي، ولتبرز معالم خور دبي، وتُثري التجربة، وتسهم في تنشيط الحركة التجارية والسياحية على امتداد ضفاف الخور.
ويغطي المشروع 6 مناطق رئيسة، ويضم أكثر من 5,000 وحدة إضاءة متنوعة يمكن رؤيتها من ارتفاع يتجاوز 1,500 قدم عن سطح الأرض، وتشمل المناطق رصيف الخور، وممشى الخور عند سوق الذهب، ومدخل الخور عند جسر إنفينيتي، ومنطقة الشندغة التاريخية، وسوق بر دبي، ومرسى السيف، ويتضمن تنفيذ منظومة إضاءة مبتكرة تعزز الهوية البصرية للمكان، وتبرز تفاصيل الواجهات المائية والمناطق التاريخية والأسواق التراثية القريبة بعد غروب الشمس، بما يثري تجربة السكان والزوار.
كما يعتمد المشروع حلول إضاءة مستدامة وصديقة للحياة البحرية، تسهم في تحقيق التوازن بين تعزيز المشهد الحضري والحفاظ على البيئة الطبيعية للخور.
وتشمل الأعمال؛ تطوير إضاءة الأرصفة، ومداخل الخور، وواجهات المباني والممرات المحاذية للخور، وممشى الخور، لتوفير تجربة حضرية حيوية نابضة بالحياة، وآمنة وجاذبة للمشاة، تدعم مستهدفات خطة دبي الحضرية 2040، واستراتيجية جودة الحياة في دبي 2033.
وقال معالي المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي: رسّخ خور دبي على امتداد تاريخ الإمارة مكانته شريانًا تاريخيًا للتجارة والأعمال، ونقطة انطلاق لمسيرتها التنموية الحضرية، والاقتصادية، والتجارية، حتى بات معلمًا وشاهدًا على فترات ومحطات مضيئة في نشأة دبي، وتطورها واليوم، من خلال مشروع إضاءات خور دبي؛ نُحيي جزءًا من رحلة الماضي على ضفافه كإرثٍ حضاري، نبرز هويته الحضرية والثقافية، ونقدمه بتجربة ليلية فريدة تعزز رفاهية وجودة حياة سكان وزوار الإمارة. هدفنا في كل مشروع ننفذه هو جعل دبي الأجمل والأكثر جاذبية للعالم، عبر رؤية حضرية توازن بين الحفاظ على الهوية المحلية، وتوظيف أحدث الحلول العمرانية.
وقال بدر أنوهي، المدير التنفيذي لمؤسسة المرافق العامة في بلدية دبي: إضاءة خور دبي مشروع نوعي من بلدية دبي هدفه تحويل الخور إلى وجهة ليلية استثنائية تجمع بين الجمال العمراني والتاريخي والثقافي، يرتكز على تنفيذ منظومة إضاءة متكاملة تستخدم تقنيات حديثة وحلولًا هندسية تراعي الخصائص المعمارية والتراثية لكل منطقة على امتداد الخور، وتعزز التجارب التفاعلية. كما صُممت الأعمال لإبراز تفاصيل الواجهات البحرية والأسواق والمباني التاريخية، مع توفير مستويات إضاءة تحقق الراحة البصرية، وتعزز سلامة المشاة، وترتقي بجودة التجربة الليلية.
ويسهم المشروع في تعزيز القيمة الحضارية والجمالية لخور دبي، وترسيخ مكانته كأحد أبرز الرموز التاريخية والثقافية والاقتصادية للإمارة، من خلال تقديم هوية بصرية متكاملة، تحتفي بتاريخ المكان وتمنحه بعدًا حضريًا يعكس روح دبي وتطورها المستمر.
ومن المقرر الانتهاء من تنفيذ المشروع خلال الربع الأول من عام 2027، ليمثل إضافة جديدة إلى سلسلة المشاريع النوعية التي تُنفذها بلدية دبي لتطوير الواجهات البحرية والمساحات العامة وتحويلها إلى وجهات عالمية متكاملة تدعم الحركة السياحية والاقتصادية، وتعزز مكانة دبي كأفضل مدينة للعيش والعمل والزيارة في العالم.
المصدر: جريدة الوطن

