أقرت شركة “أوبن إيه آي”، الجمعة، بأن أدواتها للذكاء الاصطناعي نشرت عن طريق الخطأ على الإنترنت 53 صورة أرسلها مستخدمون عبر منصة “تشات جي بي تي”، في حادثة تسريب طالت بيانات مستخدمي الشركة نفسها، وفق ما أوردته وكالة فرانس برس.
وكشفت الشركة، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، أن أدواتها وصلت أيضاً إلى مواقع تابعة لوكالات فدرالية أميركية، مؤكدة معلومات كانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد أوردتها سابقاً، لكنها شددت على أن ما جُمع اقتصر على معلومات متاحة للعموم.
وأوضحت “أوبن إيه آي” أن روابط الصور الـ53 لم تكن متاحة علناً، وأن الصور نُشرت عن طريق الخطأ على مواقع استضافة إلكترونية، مشيرة إلى إزالة معظمها بالتعاون مع مقدمي خدمات الاستضافة، فيما يتواصل العمل على حذف الصور المتبقية.
وكانت الصور قد أُرسلت من حسابات وافق أصحابها على استخدام بياناتهم في تطوير نماذج الشركة، ومرت قبل استخدامها عبر مصفاة لخصوصية البيانات الشخصية. وأكدت الشركة أنه لم يعد بالإمكان ربط الصور بالمستخدمين الذين أرسلوها.
ولم توضح “أوبن إيه آي” ما إذا كانت الصور تتضمن أشخاصاً يمكن التعرف عليهم أو بيانات حساسة، كما لم تقدم تفاصيل إضافية رداً على أسئلة وكالة فرانس برس.
وأرجعت الشركة نشر الصور إلى سلوك “وكلاء الذكاء الاصطناعي”، وهي برمجيات مبنية على نماذج ذكاء اصطناعي وقادرة على تنفيذ سلسلة من المهام بصورة ذاتية.
وأوضحت أن أدوات ذكاء اصطناعي وكيلة استُخدمت ضمن أبحاثها نقلت بيانات تدريب إلى خدمات خارجية، مشيرة إلى أن معظم تلك البيانات لم تكن صادرة عن مستخدمين، وأن غالبية عمليات النقل جرت قبل تعزيز إجراءات الأمن المحيطة بأبحاثها في آب/أغسطس.
وأكدت الشركة أنها تجري حالياً مسحاً شاملاً للأنشطة السابقة لأدواتها الوكيلة، في عملية يتوقع أن تستغرق عدة أشهر.
وأقر الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان، الجمعة، بأن الشركة “لم تكن بالسرعة التي كانت تتمناها” في عمليات المراجعة والكشف عن الحوادث، عازياً ذلك إلى الحجم الهائل من البيانات المطلوب تحليلها.
وقال متحدث باسم “أوبن إيه آي” لوكالة فرانس برس إن غالبية الأنشطة التي خضعت للتدقيق حتى الآن جاءت في إطار مهام البحث الاعتيادية، مثل الوصول إلى محتويات متاحة للعموم على الإنترنت للإجابة عن أسئلة.
وأضاف أن بعض هذه الأنشطة شمل مواقع حكومية، باعتبارها مصادر مرجعية للمعلومات العامة.
وأكدت الشركة أن نماذجها وصلت إلى معلومات عامة منشورة على مواقع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، قبل نشر جزء منها على صفحة أخرى على الإنترنت، مشددة على أنها لم تجد أي أثر للوصول إلى معلومات غير متاحة للعموم.
المصدر: جريدة السياسة

