التقى خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، الرؤساء التنفيذيين للبنوك العاملة في الدولة، بحضور مساعدي المحافظ وكبار المسؤولين. يأتي هذا اللقاء في إطار الحرص على ترسيخ الشراكة الاستراتيجية مع القطاع المصرفي، وتعزيز الاستقرار المالي، ومتابعة تطورات النظام المالي في دولة الإمارات.
واستعرض الاجتماع أحدث المؤشرات والبيانات المالية للقطاع المالي والمصرفي في الدولة، والتي تعكس الملاءة المالية القوية والاستقرار المتين، الذي يتمتع به القطاع المصرفي، مدفوعةً بالنمو الاقتصادي المستدام الذي تشهده دولة الإمارات.
وتؤكد المؤشرات الصادرة عن المصرف المركزي، حتى نهاية شهر أغسطس/ آب 2026، قوة الأصول المصرفية، حيث سجلت نمواً ملحوظاً بنسبة 12.9% على أساس سنوي، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، لتصل إلى 5.7 تريليون درهم، إلى جانب توسع في الائتمان والتمويل، إذ حقق إجمالي القروض المصرفية نمواً نوعياً بنسبة 18.8% على أساس سنوي، بما يعكس الدور الحيوي للبنوك في دعم الأنشطة الاقتصادية والتجارية. كما شهدت الودائع المصرفية نمواً بنسبة 13%، في دليل واضح على الثقة العالية والمستمرة في النظام المالي والمصرفي للدولة.
وفي جانب جودة الأصول، واصل القطاع المصرفي تسجيل تحسن ملموس، حيث انخفضت نسبة القروض المتعثرة إلى 2.6%، في حين تحسنت نسبة صافي القروض المتعثرة لتبلغ 1.2%، بما يؤكد كفاءة إدارة المخاطر والسياسات الائتمانية المطبقة، وانعكاس الأطر الرقابية والاحترازية، التي يعتمدها المصرف المركزي، والمتوافقة مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
كما تناول اللقاء الآليات التشغيلية ومعدلات الإنجاز المحققة، ضمن الركائز الأساسية لحزمة مرونة المؤسسات المالية الاستباقية، التي أطلقها المصرف المركزي في شهر مارس/ آذار 2026، حيث أشاد الحضور بالنتائج الإيجابية المتحققة، ونجاح التدابير التي اتخذها المصرف المركزي في ضمان استمرارية نمو الأعمال، وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني. وقد أسهمت الحزمة في تقديم دعم ملموس ومباشر شمل تأجيل دفعات وإلغاء عمولات ورسوم لقروض قيمتها 15.9 مليار درهم، حتى نهاية شهر أغسطس/ آب 2026، استفاد منها 155,971 عميلاً من عملاء البنوك من الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى الشركات الكبرى.
وبلغ عدد المستفيدين من شركات القطاع الخاص من حزمة مرونة المؤسسات المالية الاستباقية نحو 849 شركة، بقيمة 10.7 مليار درهم، فيما تم تمكين 6,441 منشأة صغيرة ومتوسطة، عبر تأجيل سداد قروض بقيمة 2.9 مليار درهم. كما تمت حماية الملاءة المالية لنحو 148,681 فرداً من عملاء البنوك، من خلال تأجيلات في سداد القروض بلغت قيمتها 2.3 مليار درهم، بما ساعد على التخفيف من الأعباء المالية على المتعاملين وضمان استمرارية التزاماتهم المالية.
وأكد بالعمى أن المؤشرات الإيجابية لأداء القطاع المصرفي، تعكس قوة ومتانة النظام المالي في الدولة وكفاءة الأطر الرقابية والاحترازية المطبقة. مشدداً على أهمية مواصلة البنوك لتسريع وتيرة الابتكار والتحول الرقمي، وتعزيز حماية المتعاملين والشمول المالي، والالتزام بأعلى معايير الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال، بما يضمن استمرار ريادة القطاع المصرفي الإماراتي إقليمياً ودولياً، ودعمه لمسيرة النمو الاقتصادي المستدام في دولة الإمارات.
كما أعرب عن تقديره للجهود المبذولة من رؤساء مجالس الإدارات والرؤساء التنفيذيين للبنوك العاملة في الدولة، مؤكداً دورهم كشركاء رئيسيين للمصرف المركزي في دعم مستهدفات الأجندة الاقتصادية للدولة، وتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز مالي رائد على المستوى الدولي.


المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.