قال المهندس محمد الرمسي، نائب المدير العام لقطاع الاتصالات في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية «تدرا»: إن دراسات دولية تشير إلى أن تقنيات الجيل السادس قد تسهم في إضافة تريليونات الدولارات إلى الاقتصاد العالمي خلال العقود المقبلة، مشيراً إلى امتلاك دولة الإمارات مقومات قوية للاستفادة من الفرص الاقتصادية المرتبطة بهذه التقنيات وتعزيز تنافسية اقتصادها الرقمي مستقبلاً.
أضاف الرمسي في تصريحات خاصة ل«الخليج» أن تغطية شبكات الجيل الخامس في دولة الإمارات تتجاوز 99% من المناطق المأهولة، بما يوفر قاعدة متقدمة للاستعداد للجيل السادس.

لجنة وطنية

قال الرمسي: إن دولة الإمارات تعد من أوائل الدول على مستوى العالم التي تؤسس لجنة وطنية لتنسيق أعمال الجيل السادس في مجالات البحث والتطوير والسياسات والطيف الترددي.
وأضاف أن المبادرة تتضمن إنشاء منصة وطنية موحدة تجمع الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية ومزودي التقنية العالميين، بهدف تعزيز التعاون في هذا المجال.

المعايير الدولية

وأشار إلى أن المبادرة تستهدف المساهمة في صياغة المعايير الدولية لتقنيات الجيل السادس من خلال مشاركة فرق العمل الوطنية في مختلف مجموعات العمل الدولية، بما في ذلك اجتماعات الاتحاد الدولي للاتصالات والمنظمات العالمية ذات الصلة.

مجموعتا عمل

بيّن الرمسي أن مبادرة الجيل السادس تتضمن مجموعتي عمل، تركز الأولى على البحث والتطوير ودعم الابتكار في تقنيات الجيل القادم، فيما تركز الثانية على بناء الشراكات والتكامل الاستراتيجي مع الجهات المحلية والدولية.

دور الجامعات

أكد الرمسي أن «تدرا» تولي اهتماماً بدور الجامعات ومراكز البحث العلمي في الدولة، من خلال دعم الأبحاث وإجراء تجارب مبكرة لتقنيات الجيل السادس وإعداد الكفاءات الوطنية في هذا المجال.
وأضاف أن الهيئة تعمل على تعزيز التعاون مع المؤسسات العالمية ومزودي التقنيات المتقدمة، بالتوازي مع التخطيط المبكر للطيف الترددي، بما يدعم جاهزية الدولة للاستفادة من تقنيات الجيل السادس عند بدء تطبيقها عالمياً.

التجارب العالمية

أوضح الرمسي أن التجارب الفنية لتقنيات الجيل السادس على المستوى العالمي من المحتمل أن تبدأ خلال الفترة بين عامي 2027 و2028، بينما يُتوقع الإطلاق التجاري لهذه التقنيات عالمياً عام 2030.
وثائق
قال الرمسي إن اللجان الفرعية باشرت أعمالها من خلال إعداد وثائق نطاق العمل لرفعها إلى لجنة الجيل السادس لاعتمادها، تمهيداً لتنفيذ برامج العمل المتخصصة المرتبطة بتطوير تقنيات الجيل القادم.

التنسيق مع الموردين

أشار الرمسي إلى أن «تدرا» تواصل التنسيق مع موردي الأجهزة العالميين لمتابعة جاهزية الشبكات وتحديد متطلبات الطيف الترددي والتقنيات الداعمة للاختبارات، بما يضمن انطلاقة منظمة وفعالة للمرحلة التجريبية المقبلة.

قطاعات مستفيدة

أوضح أن القطاعات المرشحة للاستفادة من تقنيات الجيل السادس تشمل الصناعة والتحول الرقمي، والنقل الذكي والتنقل الجوي والمركبات ذاتية القيادة، والذكاء الاصطناعي المتقدم والتوأم الرقمي، والطاقة والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والخدمات الحكومية الذكية، والطب عن بعد.

أثر الذكاء الاصطناعي

وقال الرمسي إن الأثر الاقتصادي لتقنيات الجيل السادس سيكون كبيراً مع دخول تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتطور والحوسبة المتقدمة مرحلة الإنتاج والتشغيل على نطاق واسع، بما يعزز دور تقنيات الاتصالات المستقبلية في دعم الاقتصاد الرقمي.

ترددات جديدة

تقترح هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية «تدرا» تخصيص 250 ميجاهرتز كاحتياطي استراتيجي ضمن نطاق الموجات الملليمترية 24.25–25.5 جيجاهرتز، وذلك في إطار المشورة العامة بشأن الإطار الوطني للشبكات الخاصة للاتصالات المتنقلة الدولية (IMT).
ويبلغ إجمالي النطاق 1250 ميجاهرتز، ويقترح الإطار توزيعه بواقع 600 ميجاهرتز للمشغلين، و400 ميجاهرتز للمؤسسات، و250 ميجاهرتز كاحتياطي استراتيجي.
تسأل وثيقة المشورة أصحاب المصلحة عما إذا كان احتياطي ال250 ميجاهرتز مناسباً لدعم الاستخدامات المستقبلية، وتذكر من بينها صراحة 5G-Advanced و6G.
تتضمن خطة الطيف الترددي لدولة الإمارات 2026–2031 نطاقات تخضع لتغييرات أو دراسات محتملة مرتبطة بأنظمة الاتصالات المتنقلة الدولية وتربط الخطة هذه الدراسات بتطور المعايير وتوافر المعدات والتوافق مع الخدمات القائمة.
وتوضح الخطة أن هذه الفترات إرشادية وقابلة للتغيير، فيما تبقى القرارات النهائية بشأن إتاحة النطاقات خاضعة للتقييمات الفنية والتنظيمية.


المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.