أبوظبي في 19 أكتوبر/ وام / أكد الدكتور خالد العوضي، مدير التخطيط وتخصيص الطيف الترددي في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية “تدرا”، أن دولة الإمارات تحرص على المشاركة الفاعلة في تطوير تكنولوجيا الجيل السادس للاتصالات “6G”، والمساهمة في وضع معاييرها العالمية، بما يعزز مكانتها في قطاع الاتصالات ويدعم توظيف التقنيات المتقدمة في خدمة المجتمع.

وقال في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” على هامش أعمال القمة الأولى للجيل السادس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي تستضيفها العاصمة أبوظبي، بمشاركة نخبة المتخصصين من جميع انحاء العالم، أن القمة تركز على الإمكانات التي يوفرها الجيل السادس، وفي مقدمتها دمج الذكاء الاصطناعي في شبكات الاتصالات، بما يجعلها ذكية بطبيعتها، وقادرة على تحسين الكفاءة وتطوير العمليات بصورة آلية.

وأوضح أن دولة الإمارات تنظر إلى تطوير هذه التقنيات باعتباره فرصة لا تقتصر على استخدامها والاستفادة من خدماتها، بل تمتد إلى المشاركة في بنائها وتطويرها والمساهمة في وضع المعايير المنظمة لها، بالتعاون مع الشركات المصنعة وقطاع الاتصالات العالمي.

ولفت إلى أن الجيل السادس لا يزال في مرحلة البحث والتطوير وإعداد المعايير، على أن يبدأ الاستخدام التجاري لهذه الشبكات وفق الخطط الحالية في عام 2030، لافتاً إلى أن دولة الإمارات تعمل منذ الآن على فهم إمكانات هذه التكنولوجيا والمشاركة في تطويرها، بدلاً من الانتظار إلى حين اكتمال المعايير والاتفاق على المواصفات الفنية، ثم الاكتفاء باستخدام التقنيات التي يتم تطويرها عالمياً.

وأكد أن هذه المشاركة المبكرة تتيح للدولة تحديد الإمكانات التي يمكن توظيفها لدعم احتياجاتها وأولوياتها، والمساهمة في تطوير تكنولوجيا تتوافق مع متطلبات القطاعات المختلفة، بما يعزز الاستفادة من الحلول المتقدمة ويدعم تطور الخدمات الرقمية.

ولفت العوضي إلى أن دور هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية يتمثل في دعم تكنولوجيا الاتصالات وتطبيقاتها، بما يضمن تحقيق الفائدة للمواطنين والمقيمين في الدولة، مشيراً إلى أن خدمات الاتصالات في الإمارات تُعد من بين الأفضل عالمياً، وأن الدولة تحتل حالياً المركز الأول عالمياً في سرعة الإنترنت المتحرك.

وأوضح أن من أبرز الإمكانات المتوقعة لشبكات الجيل السادس دمج الذكاء الاصطناعي في بنيتها الأساسية، إلى جانب توفير قدرات استشعار مدمجة يمكن الاستفادة منها في مجموعة واسعة من التطبيقات، بما في ذلك المدن الذكية، مشيراً إلى أن هذه الإمكانات ستفتح آفاقاً جديدة لتطوير الخدمات والتطبيقات المعتمدة على البيانات والتواصل اللحظي.

وأشار إلى أن السيارات ذاتية القيادة تمثل أحد الأمثلة على التطبيقات التي يمكن أن تستفيد من قدرات الجيل السادس، إذ تتطلب هذه المركبات إمكانات متقدمة للاتصال وتحديد المواقع والتعرف على الأجسام المحيطة بها، بما يساعدها على اتخاذ القرارات والتحرك بصورة آمنة وفعالة.

المصدر – وكالة أنباء الإمارات

شاركها.

التعليقات مغلقة.