كشف باحثون من جامعة دريسدن التقنية في ألمانيا أن إخضاع نماذج الذكاء الاصطناعي لاختبارات تحاكي الحزن والخوف والغضب والتوتر يغير استجاباتها وطريقة تقييمها للمواقف، بعدما رصدوا زيادة في الاستجابات السلبية عقب التجارب.
    اختبر الباحثون ستة نماذج لغوية كبيرة، بينها «جي بي تي-4 أو»، باستخدام سيناريوهات ومطالبات نصية تحاكي حالات عاطفية مختلفة، إلى جانب تجربة تحاكي ضغوط مقابلات العمل والمهام الحسابية.
    وارتفع تقييم الخوف لدى نموذج «جي بي تي-4 أو» من 32 إلى 88 نقطة، والحزن من 22 إلى 72 نقطة، على مقياس من 100 نقطة.
    ولقياس تأثير هذه التجارب في الإجابات، طلب الباحثون من النموذج إكمال 48 جملة في ظروف محايدة وأخرى تحاكي الحزن. وارتفع متوسط الجمل ذات المعاني السلبية من 8.67 إلى 15 جملة، وفق تقييم ثلاثة اختصاصيين في علم النفس.
    واختبر الفريق أيضاً تمارين تنفس مستوحاة من اليقظة الذهنية، فانخفض متوسط التقييمات العاطفية الظاهرية للنموذج من نحو 79 إلى 31 نقطة.
    وأكد الباحثون أن النتائج لا تثبت امتلاك الذكاء الاصطناعي مشاعر حقيقية، إذ تعكس الإجابات تأثر النماذج بالتعليمات والأنماط اللغوية التي تدربت عليها.
    ويرى الباحثون أن هذه النماذج تساعد في اختبار الفرضيات النفسية وتصميم تجارب أولية قبل إخضاعها للاختبار على البشر.


    المصدر: جريدة الخليج

    شاركها.

    التعليقات مغلقة.