طوّر باحثون صينيون مادة جديدة مستوحاة من البنية الميكانيكية لقشر البيض، في محاولة لتعزيز حماية المركبات والأقمار الصناعية من شظايا الحطام الفضائي التي تتحرك في المدار بسرعات هائلة.
تأتي هذه الأبحاث في وقت يتزايد فيه خطر الحطام المداري، بعدما سجلت المهمات الفضائية السابقة حوادث اصطدام مباشرة.

ففي عام 2007، اخترقت قطعة من الحطام الفضائي لوحة المبرد في مكوك الفضاء الأمريكي «إنديفور»، في حادثة كشفت حجم التهديد الذي يمكن أن تمثله حتى الأجسام الصغيرة.
ويعتمد التصميم الجديد على صفائح من الألمنيوم ثلاثية الأبعاد، جرى تزويدها بهياكل تحاكي ترتيب قشرة البيض. واختبر الباحثون عدة نماذج بهدف معرفة قدرتها على امتصاص طاقة الاصطدام وتقليل سرعة المقذوفات.
وأظهرت التجارب أن النموذج المستوحى من قشرة البيض كان الأكثر كفاءة، إذ تمكن من تحمل أحمال مرتفعة وخفض سرعة المقذوف بنسبة تقارب 65%، مقارنة بنحو 51% للصفائح المصنوعة من الألومنيوم وحدها.
يستند الابتكار إلى مبدأ معروف في هندسة حماية المركبات الفضائية، وهو «درع ويبل»، الذي يستخدم طبقة خارجية لتفتيت الجسم المصطدم قبل وصوله إلى الجدار الرئيسي، ما يساعد على توزيع طاقة الاصطدام على مساحة أكبر.
ويعتقد الباحثون أن ترتيب وحدات قشرة البيض يسمح بتوزيع قوة الصدمة عبر الهيكل بدلاً من تركيزها في نقطة واحدة، ما يعزز قدرته على امتصاص الطاقة.
ولا تزال التقنية في مراحلها البحثية وتحتاج إلى مزيد من الاختبارات والتحسين، لكن نتائجها تفتح الباب أمام تصميم دروع فضائية أخف وأكثر قدرة على مقاومة الحطام المداري.


المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.