بضعة أشهر.. وربما أيام، قد تفصل الطفل الأردني زيد محمد الإبراهيمي، عن فرصة وحيدة يتمسك بها قلبه الصغير؛ فزيد البالغ 10 سنوات و4 أشهر، يقترب من مرحلة الخطر وفق الفحوص والتقييمات الطبية الأولية، بينما يركض الزمن أسرع من قدرة أسرته على تأمين 10.6 مليون درهم، قيمة العلاج الجيني الذي يمثل أملاً بمواجهة ضمور العضلات الدوشيني الذي يواصل التهام عضلاته يوماً بعد آخر.
وبين طفل يحلم بأن يعيش مثل أقرانه، وأسرة استنفدت كل ما تملك، تقف يد أهل الخير أمام واحدة من أصعب اللحظات؛ فإما أن يصل الأمل إلى زيد قبل أن تضيق نافذة العلاج، وإما أن يواصل المرض تقدمه بينما تتراجع قدراته.

أصعب المراحل

زيد، الذي شُخّصت إصابته بضمور العضلات الدوشيني عندما كان في الثالثة من عمره، يخوض اليوم أصعب مراحل حياته، بعدما أصبح العلاج الجيني بارقة الأمل التي تتعلق بها أسرته لإنقاذ ما يمكن إنقاذه والحفاظ على قدراته الجسدية لأطول فترة ممكنة، إلا أن كلفة العلاج، تقف حائلاً أمام الأسرة، التي لم يعد أمامها سوى مناشدة أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء والمؤسسات الإنسانية مساعدتها في توفير قيمة العلاج.
طفل صغير تملأ البراءة وجهه، لم يكن والداه مستعدين للاستسلام أمام المرض منذ لحظة تشخيصه، فبدآ رحلة طويلة بين المستشفيات والأطباء والعلاجات، متحديين ضيق ذات اليد وكل الأحوال، بحثاً عن أي فرصة تمنح طفلهما قدرة أكبر على مقاومة المرض.
ومنذ اكتشاف إصابته، خضع زيد لمراحل مختلفة من العلاج، وفق البروتوكولات الطبية المتاحة، في محاولة لإبطاء تدهور حالته والحفاظ على وظائف عضلاته بقدر الإمكان، إلا أن المرض ظل يتقدم تدريجياً.
ومع ظهور العلاج الجيني وتوافره في دولة الإمارات، تجدد الأمل داخل الأسرة، فسارعت إلى التواصل مع «مستشفى الجليلة»، الذي قدم دعماً كبيراً لها وساعد في تسهيل الإجراءات والتقييمات الطبية اللازمة.

سباق مع الزمن

وبعد سلسلة من الفحوص والتقييمات السريرية المتقدمة، تم تقييم حالة زيد وتحديد مدى أهليته للعلاج، لتتحول أحلام الأسرة إلى سباق مع الزمن، بعدما أصبح توفير قيمة الجرعة العلاجية العقبة الأكبر أمام حصوله على فرصته.
ويؤكد الأطباء ضعفاً وتدهوراً تدريجياً في العضلات، نتيجة خلل جيني يؤثر في إنتاج بروتين «ديستروفين» الضروري لسلامة العضلات ووظائفها، ويستهدف العلاج الجيني توصيل نسخة وظيفية من الجين إلى خلايا العضلات للمساعدة على إنتاج البروتين اللازم لدعم وظائفها، ويُعطى كجرعة علاجية واحدة.
وبالنسبة إلى زيد، لا تتوقف القضية عند 10.6 مليون درهم، وإنما تتعلق بفرصة ينتظرها طفل وأسرة منذ سنوات.. فرصة لمواجهة المرض والحفاظ على ما تبقى من قدراته، ومنحه أملاً جديداً في مواصلة حياته.
وتقف الأم المكلومة اليوم أمام باب أهل الخير، بعدما استنفدت ما تستطيع، وتناشد أصحاب الأيادي البيضاء والمؤسسات الإنسانية مد يد العون والمساهمة في توفير قيمة العلاج، حتى يتمكن طفلها من الحصول على فرصته قبل أن تضيق نافذة العلاج.
زيد لا يطلب المستحيل.. كل ما تريده أسرته أن تمنحه فرصة للعلاج، وأن يجد بين أصحاب القلوب الرحيمة من يساعده على مواجهة المرض، ويمنحه أملاً جديداً في أن يكبر مثل بقية الأطفال، بعيداً من الخوف من أن تسرق منه عضلاته يوماً بعد آخر.
رابط التبرع:

المصدر: جريدة الخليج


المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.