حذر باحثون من شركة إيرو سبيس للبحوث والتطوير بالولايات المتحدة الأمريكية، من أن العواصف الشمسية القوية تربك السيارات ذاتية القيادة، بإحداث اضطراب في إشارات نظام تحديد المواقع العالمي الذي يمكن أن يدفع المركبات إلى تحديد مواقعها على الطريق بخطأ يتجاوز 9 أمتار.
وقال إندواك بيزينجاو، عالم فيزياء الفضاء والباحث الرئيسي في الدراسة، إن هذه الاضطرابات تحدث عندما تعصف الطاقة الشمسية بطبقة الأيونوسفير المشحونة كهربائياً، فتتأثر الإشارات العابرة لها. ويواجه العلماء حالياً صعوبة في التنبؤ بدقة بشدة العاصفة واتجاهها، رغم إمكانية رصدها قبل وصولها إلى الأرض بيوم أو ثلاثة أيام.
وأضاف: «فحصنا أداء إشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية خلال عاصفة شمسية قوية ضربت الأرض في نوفمبر 2025، وسجلنا أخطاء استمرت ساعات خلال ذروة العاصفة في 12 نوفمبر، بالتزامن مع ظهور الشفق القطبي في مناطق واسعة من الولايات المتحدة».
وكشفت النتائج عن أخطاء كبيرة في تحديد المواقع، تكفي لتعطيل الزراعة الدقيقة وقطاع النقل المستقل في الولايات المتحدة.
وأوضح أن السيارات ذاتية القيادة تعتمد، رغم استخدامها الكاميرات والرادار والخرائط التفصيلية، على نظام تحديد المواقع لتحديد موقعها بدقة، ما يدفع المركبة إلى المسار الخاطئ أو يجبر الركاب على استعادة السيطرة عليها. والمعدات الزراعية الآلية التي تعتمد أيضاً على نظام تحديد المواقع لزراعة المحاصيل وحصادها في خطوط مستقيمة تماماً، تعرضت أيضاً لاضطرابات خلال عواصف شمسية سابقة، بينها عاصفة في مايو 2024، مع خسائر قدرت بنحو 679 مليون دولار.
ويمتد تأثير العواصف إلى الطيران والاتصالات وشبكات الكهرباء، بعدما تسببت عواصف سابقة في اضطرابات لأنظمة الطائرات والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.


المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.