انطلقت أمس السبت في دبي فعاليات المؤتمر السنوي السابع لشعبة الإمارات لطب الأورام (EOS 2026)، التابعة لجمعية الإمارات الطبية، والذي يستمر على مدى يومين، بمشاركة أكثر من 800 طبيب ومتخصص وباحث من 20 دولة، و60 متحدث من دولة الإمارات ومختلف دول العالم.
ويجمع المؤتمر نخبة من الخبرات المحلية والإقليمية والدولية في مختلف تخصصات الأورام، ضمن برنامج علمي يتضمن 7 جلسات علمية رئيسية و أكثر من 40 محاضرة ونقاشًا تخصصيًا و 5 ورش عمل ، بهدف استعراض أحدث المستجدات في تشخيص وعلاج السرطان، ومناقشة الأدلة العلمية والممارسات السريرية الحديثة، إلى جانب التطورات المتسارعة في العلاجات الموجهة والعلاج المناعي والطب الدقيق.
ويغطي البرنامج العلمي للدورة السابعة طيفًا واسعًا من تخصصات الأورام، من بينها سرطان الثدي، وسرطانات الجهاز البولي والتناسلي، وسرطان الرئة، وسرطانات الجهاز الهضمي، والأورام النسائية، وسرطان الكبد، وعلم الأورام الدقيق، والرعاية التلطيفية، إلى جانب جلسات وورش عمل متخصصة تناقش أحدث الاستراتيجيات العلاجية والابتكارات التي يشهدها مجال رعاية مرضى السرطان.
وقال البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، رئيس شعبة الإمارات لطب الأورام، ورئيس المؤتمر:” يواصل المؤتمر السنوي لشعبة الإمارات لطب الأورام دوره كمنصة علمية تجمع الخبرات المحلية والإقليمية والدولية، وتتيح تبادل المعرفة ومناقشة أحدث التطورات في تشخيص وعلاج السرطان، وفي دورته السابعة نركز على نقل أحدث الأدلة العلمية إلى الممارسة السريرية، وتعزيز التعاون بين مختلف التخصصات، بما يسهم في تطوير جودة الرعاية وتحسين النتائج العلاجية لمرضى السرطان، كما نستعرض دور الذكاء الإصطناعي في تحليل البيانات ومساعدة الأطباء في دعم القرارات الطبية الدقيقة لكل مريض”.
أحدث التطورات في علاج سرطان الثدي
وشهد اليوم الأول من المؤتمر حضورًا بارزًا لمستجدات سرطان الثدي، حيث ناقشت الجلسات أحدث التوجهات في علاج سرطان الثدي المبكر والمتقدم، والتطورات في العلاجات الموجهة والأجسام المضادة المقترنة بالأدوية (ADCs)، إضافة إلى استراتيجيات اختيار المرضى وتسلسل العلاجات، والتطورات العلاجية المرتبطة بأنواع سرطان الثدي المختلفة، كما ناقش الخبراء خوارزميات العلاج الحديثة لسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الهرمونات HR+، وسرطان الثدي الإيجابي لـ HER2، وسرطان الثدي الثلاثي السلبي، إلى جانب أحدث التوجهات في جراحة أورام الثدي وإدارة العقد اللمفاوية الإبطية.
وتضمنت جلسة «الابتكار في علم الأورام» كلمة رئيسية حول المؤشرات الدموية المتداولة في سرطان الثدي، ومحاضرة حول KRAS في علم الأورام، وأخرى حول دور وسائل التواصل الاجتماعي في مجال الأورام، كما شهدت الجلسة نقاشًا حول منظومة الرعاية الصحية المتكاملة والربط بين الرؤية العالمية لرعاية السرطان والأثر المحلي لبرامج الفحص، بمشاركة البروفيسور حميد الشامسي وعدد من الخبراء والمتخصصين، حيث تناولت أهمية التكامل بين التطورات في رعاية مرضى السرطان وبرامج الفحص والكشف المبكر.
مستجدات العلاج
كما ناقش المشاركون، خلال اليوم الأول أحدث التطورات في سرطانات الجهاز البولي والتناسلي، بما يشمل سرطان الكلى والمثانة والبروستاتا، حيث ناقش الخبراء المستجدات في العلاجات الحديثة، والتحديات المتعلقة بالتدبير العلاجي لسرطان المثانة، ودور مثبطات PARP وطفرات HRR في تطبيق مفهوم الطب الدقيق في علاج الأورام، و تضمنت الجلسات مناقشات متخصصة حول خوارزميات العلاج الحديثة لسرطان المثانة والبروستاتا وسرطان الخلايا الكلوية، بمشاركة خبراء محليين ودوليين، بما يتيح تبادل الخبرات حول كيفية ترجمة الأدلة والنتائج العلمية الحديثة إلى ممارسات سريرية.
ويستضيف المؤتمر كذلك مجموعة من ورش العمل والجلسات المتوازية التي تتيح مناقشة الحالات السريرية والاستراتيجيات العلاجية بصورة أكثر تخصصًا، ومن بينها ورش حول العلاج الهرموني لسرطان الثدي المتقدم HR+/HER2-، والتطورات في علاج سرطان المبيض.
العلاج المناعي والطب الدقيق
ويخصص المؤتمر مساحة مهمة لمناقشة التطورات المتسارعة في العلاج المناعي والعلاجات الموجهة والطب الدقيق، التي أصبحت تلعب دورًا متزايدًا في تصميم الخطط العلاجية وفق الخصائص البيولوجية والجزيئية لكل ورم، حيث يتضمن البرنامج جلسة متخصصة حول أحدث المستجدات في علاج سرطان الخلايا الكبدية (HCC) ، تتناول أسس إدارة المرض، ودور العلاج المناعي المزدوج، وكيفية اختيار النظام الأمثل للعلاج المناعي في الخط الأول، إلى جانب جلسة نقاشية تجمع عددًا من أطباء الأورام والمتخصصين.


المصدر: جريدة الوطن

شاركها.

التعليقات مغلقة.