أبوظبي في 27 أكتوبر/ وام/ كشفت دراسة أجرتها جامعة نيويورك أبوظبي أن بكتيريا مرتبطة بالشعاب المرجانية تعيش مع المرجان تساعده على مقاومة ارتفاع درجات الحرارة، من خلال إنتاج هرمونات تعزز استجابته المناعية وتحافظ على بقاء خلاياه خلال فترات الإجهاد الحراري.
وأوضحت الدراسة، التي نشرتها دورية “نيتشر مايكروبيولوجي” (Nature Microbiology) الدولية أن بكتيريا “أندوزويكوموناس” (Endozoicomonas)، المرتبطة بالمرجان في مناطق مختلفة من العالم، تنتج هرمونات ستيرويدية، منها التستوستيرون والبروجستيرون، عند ارتفاع درجات الحرارة، ما يساعد المرجان على تقوية استجابته المناعية ومواجهة الحرارة الشديدة.
وأُجريت الدراسة على مرجان من نوع “أكروبورا فاراونيس” (Acropora pharaonis) في الخليج العربي، وشملت عينات جُمعت بالقرب من جزيرة السعديات في أبوظبي.
وقال أمين محمد، الباحث في جامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الأول للدراسة، إن المرجان يفقد جزءاً من قدرته على إنتاج الهرمونات الستيرويدية اللازمة لتنظيم جهازه المناعي عند ارتفاع درجات الحرارة، موضحاً أن البكتيريا المرتبطة به يمكن أن تعوض هذا النقص بإنتاج الهرمونات نفسها، ما يساعده على تنشيط استجابته المناعية ومقاومة الحرارة.
وأضاف أن إنتاج هذه الهرمونات يرتبط عادة بالكائنات الحية المعقدة، ولم يُرصد سوى عدد محدود من أنواع البكتيريا القادرة على إنتاجها، ما يسلط الضوء على دور جديد للبكتيريا المرتبطة بالمرجان في دعم وظائفه الحيوية.
من جانبه، قال شادي أمين، الأستاذ المشارك في علم الأحياء والباحث الرئيسي للدراسة، إن هذه البكتيريا لا تقتصر وظيفتها على العيش إلى جانب المرجان، بل تسهم في توفير جزيئات يحتاج إليها لتنظيم استجابته المناعية في أثناء تعرضه للإجهاد الحراري.
وتسهم نتائج الدراسة في تعزيز فهم دور الكائنات الدقيقة في مساعدة المرجان على التكيف مع الضغوط البيئية، كما تفتح المجال أمام تطوير أساليب جديدة لحماية الشعاب المرجانية في ظل ارتفاع درجات حرارة المحيطات.
وبينما تركز جهود حماية المرجان، مثل إنشاء المشاتل وترميم الشعاب المرجانية، على المرجان نفسه، تشير الدراسة إلى أن الاستفادة من وظائف البكتيريا النافعة المرتبطة به قد تشكل نهجاً إضافياً لتعزيز قدرته على مواجهة التغيرات البيئية.
وأُجريت الدراسة من خلال مركز علوم الجينوم والأنظمة الحيوية في جامعة نيويورك أبوظبي.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

