برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يحتفل صندوق النقد العربي باليوبيل الذهبي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيسه، بالتزامن مع أعمال الدورة الاعتيادية الـ 17 لمجلس وزراء المالية العرب، والتي ستُقام في أبوظبي، الاثنين 28 سبتمبر 2026، وتستضيفها دولة الإمارات ممثلة بوزارة المالية.
تسلط الاحتفالية الرسمية الضوء على المسيرة الحافلة للصندوق منذ تأسيسه عام 1976، كإحدى أبرز مؤسسات العمل العربي المشترك، ودوره المحوري في إرساء مقومات التكامل الاقتصادي والنقدي، وتوفير الدعم المالي والفني لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتطوير القطاعات المالية والمصرفية في الدول العربية الأعضاء.
وتشهد أعمال الدورة السابعة عشرة لمجلس وزراء المالية العرب مناقشة عدد من أوراق العمل والدراسات الاستراتيجية، حيث يقدم صندوق النقد العربي عرضاً حول تشخيص وسياسات المالية العامة في الدول العربية، وعرضاً حول فرص الذكاء الاصطناعي في السياسة المالية، والمالية العامة، من حيث حالات الاستخدام ومواجهة التحديات. كما يستعرض الاجتماع ورقة عمل مقدمة من مجموعة البنك الدولي حول التمويل المستدام لتحقيق بنية تحتية مستدامة، وعرضاً من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول أحدث التطورات في تطبيق القرارات الضريبية بشأن تآكل القاعدة الضريبية ونقل الأرباح.

خمسة عقود من دعم الاستقرار

أكد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، أن مرور خمسين عاماً على تأسيس صندوق النقد العربي يمثل محطة تاريخية تعكس نجاح الرؤية العربية المشتركة في بناء مؤسسات مالية رائدة قادرة على دعم الاستقرار المالي الإقليمي، وتحقيق النمو المستدام.
وقال سموه: «إن استضافة دولة الإمارات لهذا الحدث العربي البارز، وتحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، تأتي تأكيداً على نهج الدولة الثابت في دعم ومساندة مؤسسات العمل العربي المشترك. لقد أثبت صندوق النقد العربي خلال خمسة عقود أنه ركيزة أساسية في تعزيز مرونة الاقتصادات العربية، ونرى في اجتماع مجلس وزراء المالية العرب فرصة استراتيجية لتأكيد هذا التكامل، وتحويل التحديات الاقتصادية الراهنة إلى آفاق جديدة لدعم التنمية الشاملة لشعوب المنطقة».

دلالات استراتيجية ونظرة مستقبلية

من جانبه، أكد محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أن صندوق النقد العربي يقف اليوم شاهداً على خمسة عقود من العطاء والنجاح المتواصل في خدمة الاقتصادات العربية، مشيراً إلى أن اليوبيل الذهبي للصندوق يحمل دلالات استراتيجية عميقة تُجسد نضج العمل المالي العربي المشترك وقدرته على مواجهة المتغيرات العالمية.
محمد الحسيني

وأضاف: «إن الرعاية الكريمة لهذه الاحتفالية التاريخية من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تؤكد الدعم الثابت للقيادة الرشيدة للمؤسسات المالية العربية ورسالتها التنموية. ولا تقتصر هذه المناسبة، على الاحتفاء بإرث تاريخي حافل في دعم وتطوير القطاعات المالية والمصرفية، بل تشكل نقطة انطلاق نحو مستقبل مالي أكثر تكاملاً، نركز فيه على تفعيل أدوات التمويل المستدام، وتوظيف الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي في السياسات المالية، بما يُسهم في تعزيز مرونة الاقتصادات العربية وقدرتها التنافسية على الساحة الدولية.

مسيرة حافلة

وتتضمن الاحتفالية باليوبيل الذهبي عرضاً وثائقياً يبرز المحطات المفصلية في مسيرة صندوق النقد العربي، وأبرز إنجازاته التنموية والتمويلية، إلى جانب مراسم تكريم خاصة احتفاء بخمسة عقود من مساهماته المشهودة في دعم الدول العربية.
ويتخذ صندوق النقد العربي من العاصمة أبوظبي مقراً دائماً له، وهو مؤسسة مالية عربية تأسست عام 1976 وتضم في عضويتها الدول العربية. ويهدف الصندوق إلى إرساء مقومات التكامل الاقتصادي والنقدي العربي، ودعم الاستقرار المالي والنقدي في الدول العربية، إلى جانب تقديم المساعدات الفنية والتمويلية وتطوير القدرات في القطاعات المالية والمصرفية بالدول الأعضاء.


المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.