نظمت «أناسي للإعلام»، في معرض أبوظبي للكتاب، جلسة نقاشية بعنوان «مختبر الثقافة»، شارك فيها الدكتور عبد الإله بلقزيز، أستاذ الفلسفة والفكر العربي والإسلامي في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، والإعلامية وصانعة المحتوى ريهام عياد.
استهلت الجلسة بكلمة قدمتها الإعلامية ذكرى والي، مديرة الجلسة، أوضحت خلالها اهتمام «أناسي» بالمحتوى الفكري والثقافي، وحرصها الدائم على فتح مساحة للحوار مع المفكرين والإعلاميين؛ إيماناً منها بدور الثقافة في إعادة تشكيل الوعي بالذات والعالم، وإعادة قراءة علاقتنا بالحكاية والسرد.
تناولت الجلسة محورين رئيسين: المحور الأول: «دور الحكاية في بناء الروابط»، وتحدث فيه الدكتور عبد الإله بلقزيز، مستعرضاً مفهوم اللغة؛ حيث أوضح أنه لا يقتصر على الكلام والكتابة فقط، وإنما يشمل أشكالاً أخرى للتعبير، ومنها السينما والموسيقى ولغة الجسد. وأشار إلى دور اللغة في بناء العلاقات الإنسانية، مؤكداً أن هذه العلاقات تقوم في جانب كبير منها على وسائل التعبير والتواصل، وأن طبيعة اللغة المستخدمة في التواصل الفكري تختلف عن تلك المرتبطة بالمشاعر؛ حيث تحتاج الأولى إلى المفاهيم، بينما تعتمد الثانية على الأصوات والألوان وغيرها من وسائل التعبير.
وتطرق الدكتور بلقزيز في حديثه إلى تأثير العصر الرقمي وسرعة تداول المعلومات واختصار المحتوى، موضحاً أن التحدي لا يكمن في اللغة ذاتها، وإنما في طريقة تعامل الإنسان معها، وفي التنازلات التي قد تفرضها إيقاعات العصر. وأضاف أن الروايات حول الحدث الواحد قد تختلف باختلاف رؤية الرواة وميولهم واحتياجاتهم؛ ولذا أكد ضرورة إخضاع السرديات التي نتلقاها للفحص النقدي، وعدم التعامل معها باعتبارها مسلمات، والمقارنة بين الروايات والاستناد إلى العقل في تقييم الأخبار.
كما تحدث عن تطور مناهج البحث التاريخي، موضحاً أن الدراسات الحديثة توسعت لتشمل التاريخ الاجتماعي والاقتصادي، وتاريخ الحركات الاجتماعية والأوبئة، وغيرها من المجالات، بما يتيح قراءة أكثر شمولاً للظواهر التاريخية.
استهلت الجلسة بكلمة قدمتها الإعلامية ذكرى والي، مديرة الجلسة، أوضحت خلالها اهتمام «أناسي» بالمحتوى الفكري والثقافي، وحرصها الدائم على فتح مساحة للحوار مع المفكرين والإعلاميين؛ إيماناً منها بدور الثقافة في إعادة تشكيل الوعي بالذات والعالم، وإعادة قراءة علاقتنا بالحكاية والسرد.
تناولت الجلسة محورين رئيسين: المحور الأول: «دور الحكاية في بناء الروابط»، وتحدث فيه الدكتور عبد الإله بلقزيز، مستعرضاً مفهوم اللغة؛ حيث أوضح أنه لا يقتصر على الكلام والكتابة فقط، وإنما يشمل أشكالاً أخرى للتعبير، ومنها السينما والموسيقى ولغة الجسد. وأشار إلى دور اللغة في بناء العلاقات الإنسانية، مؤكداً أن هذه العلاقات تقوم في جانب كبير منها على وسائل التعبير والتواصل، وأن طبيعة اللغة المستخدمة في التواصل الفكري تختلف عن تلك المرتبطة بالمشاعر؛ حيث تحتاج الأولى إلى المفاهيم، بينما تعتمد الثانية على الأصوات والألوان وغيرها من وسائل التعبير.
وتطرق الدكتور بلقزيز في حديثه إلى تأثير العصر الرقمي وسرعة تداول المعلومات واختصار المحتوى، موضحاً أن التحدي لا يكمن في اللغة ذاتها، وإنما في طريقة تعامل الإنسان معها، وفي التنازلات التي قد تفرضها إيقاعات العصر. وأضاف أن الروايات حول الحدث الواحد قد تختلف باختلاف رؤية الرواة وميولهم واحتياجاتهم؛ ولذا أكد ضرورة إخضاع السرديات التي نتلقاها للفحص النقدي، وعدم التعامل معها باعتبارها مسلمات، والمقارنة بين الروايات والاستناد إلى العقل في تقييم الأخبار.
كما تحدث عن تطور مناهج البحث التاريخي، موضحاً أن الدراسات الحديثة توسعت لتشمل التاريخ الاجتماعي والاقتصادي، وتاريخ الحركات الاجتماعية والأوبئة، وغيرها من المجالات، بما يتيح قراءة أكثر شمولاً للظواهر التاريخية.
تجربة
المحور الثاني: «تحويل السرد الثقافي إلى تجربة»، وقدمت فيه الإعلامية ريهام عياد تجربتها في برنامجها «القصة وما فيها» بدءاً من مرحلة البحث عن الموضوع، فقالت: يهتم الكثيرون بكواليس البرنامج ومصادر المعلومات؛ وبالتأكيد أعتمد في بحثي على المعلومات الدقيقة، وهذا بالطبع يتوفر فقط في الكتب، والوثائق، وأمهات الكتب، والموسوعات بصفتها أكثر توثيقاً، أو من خلال الأشخاص الذين كتبوا القصة أو أرّخوها، وبالتأكيد تقابلني معضلة تعدد الروايات وكثرتها، ومن الصعب أن نحسم الجدل في هذه المشكلة.
وتابعت: «عندما أرغب في التأكد من صحة القصة، لا بد لي من أن أستمع إليها من وجهتي نظر المؤيد والمعارض؛ لأنك في كل زمن ستجد من يؤيد الشخصية أو الواقعة ومن يعارضها، ولكل منهما وجهة نظر مختلفة، وعندما يتفقون على الأحداث والتفاصيل، غالباً ما تكون هذه النقطة المشتركة هي القصة الحقيقية».
وتابعت: «عندما أرغب في التأكد من صحة القصة، لا بد لي من أن أستمع إليها من وجهتي نظر المؤيد والمعارض؛ لأنك في كل زمن ستجد من يؤيد الشخصية أو الواقعة ومن يعارضها، ولكل منهما وجهة نظر مختلفة، وعندما يتفقون على الأحداث والتفاصيل، غالباً ما تكون هذه النقطة المشتركة هي القصة الحقيقية».
المصدر: جريدة الخليج

