الشارقة في 14 أكتوبر /وام/ استعرض مسؤولون وقادة أعمال خلال منتدى الشارقة للاستثمار 2026، العوامل التي تعزز جاذبية الأسواق وقدرتها على الاحتفاظ بالاستثمارات مشددين على أهمية استقرار البيئة التنظيمية وتطوير الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص وتسهيل الوصول إلى الأسواق والاستفادة من التكنولوجيا والكفاءات البشرية في بناء اقتصادات أكثر مرونة وتنافسية.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “من تيسير الأعمال إلى تحفيز النمو: بناء اقتصادات تدعم نمو الشركات” ضمن فعاليات الدورة التاسعة من منتدى الشارقة للاستثمار 2026.

وأشار سعادة حسين المحمودي المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، إلى أهمية توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الشركات بمختلف أحجامها وتوظيفه لتحسين العمليات ورفع الكفاءة وحدد الرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والتنقل ضمن القطاعات الواعدة لافتاً إلى تزايد الأهمية الإستراتيجية لموقع دولة الإمارات في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية.

وقال إن التكنولوجيا البيئية وحلول الاستدامة توفر فرصاً استثمارية متنامية مستشهداً بتجربة مجموعة “بيئة” في الشارقة وكشف عن العمل على إنشاء مركز للبحث والتطوير في مجال المياه متوقعاً إنجازه خلال شهر بما يسهم في تطوير حلول تقنية متقدمة في هذا المجال.

من جانبه أوضح عبدالعزيز الشامسي، مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أن توافر البنية التحتية المناسبة يشكل أحد المقومات الرئيسية لاستقطاب الشركات فيما تؤدي طبيعة السوق والفرص المتاحة للوصول إلى أسواق جديدة دوراً مهماً في قرارات المستثمرين المتعلقة باستمرارية أعمالهم.

وأشار إلى أن عدداً من الشركات الصناعية القائمة في الشارقة ومناطقها الحرة ضخت استثمارات إضافية لتطوير منشآتها التصنيعية خلال السنوات الماضية معتبراً أن هذه الخطوات تعكس جاذبية السوق وقدرته على تشجيع المستثمرين الحاليين على تعزيز حضورهم في الإمارة.

بدورها استعرضت سعادة مريم راشد بن الشيخ، مديرة مجلس سيدات أعمال الشارقة، نتائج دراسة أعدها المجلس بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في الشارقة على مدى عامين وشملت 119 سيدة من صاحبات الأعمال؛ وأظهرت أن أبرز التحديات تتمثل في محدودية الوصول إلى شبكات العلاقات المهنية والحصول على الإرشاد المتخصص، وأوصت بتوسيع مشاركة المشاريع التي تقودها النساء في عقود المشتريات والتوريد بالقطاعين الحكومي والخاص.

وشددت بن الشيخ، على ضرورة استمرار الدعم المؤسسي بعد تأسيس المشاريع وتعزيز معرفة رائدات الأعمال بمتغيرات الأسواق وقياس الأثر الاقتصادي للمشاريع من خلال العقود التجارية وفرص العمل التي توفرها بما يسهم في استدامة الأعمال وترسيخ حضورها في السوق.

من جهته أكد الدكتور سليمان طارق العبدالجادر، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة مجموعة سنام القابضة، أن استقطاب الاستثمارات طويلة الأمد يتطلب وضوح التشريعات واستقرار البيئة التنظيمية إلى جانب تبني نهج يقوم على الشراكة المستمرة بين الحكومات والمستثمرين وتوفير الدعم اللازم للمشاريع في مختلف مراحلها.

ولفت إلى أهمية المنظومة التعليمية والبحثية في الشارقة في إعداد الكفاءات وقيادات المستقبل، مشيراً إلى أن الاستثمار في رأس المال البشري وتوافق الرؤى بين القطاعين الحكومي والخاص والقدرة على إدارة الأزمات تمثل مقومات رئيسية لتعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية واستدامة النشاط الاقتصادي.

المصدر – وكالة أنباء الإمارات

شاركها.

التعليقات مغلقة.