أكد عبدالله سلطان النعيمي وزير العدل، على أنه انطلاقاً من إيمان دولة الإمارات بأن العدالة ترتكز على التعاون الدولي لمواجهة التحديات القانونية المعاصرة، حيث حرصت الدولة على بناء شراكات استراتيجية قائمة على تكامل الأطر قانونية أثمرت عن 140 اتفاقية شاملة مع 53 دولة و16 اتفاقية متعددة الأطراف.وقال خلال كلمته الافتتاحية لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية 2026 في أبوظبي: لم تكن هذه الشراكات مجرد أُطر قانونية، بل أداة دبلوماسية لتعزيز الثقة ودعم الاستقرار الدولي وحماية الحقوق وتيسير الاستثمار وحركة الأفراد.وأضاف: على مدى أكثر من سبعة عقود، ومنذ انطلاق دورة المؤتمر الأولى بجنيف عام 1955، شكّل هذا المؤتمر منصة عالمية رائدة لتطوير سياسات منع الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية وترسيخ سيادة القانون، فضلاً عن تبادل الرؤى والخبرات بين الدول والمنظمات الحكومية وغير الحكومية والخبراء.وتابع: تتويجاً لإرث أصيل، أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه-، يتعزز ويتجدد في رؤية وتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله-، تستضيف أبوظبي الدورة الخامسة عشرة لهذا المؤتمر بعد 71 سنة منذ انطلاقته، مستندةً إلى منظومة تشريعية وقضائية شيدتها الدولة على مدى خمسة عقود”.وأضاف: إن شعار مؤتمرنا اليوم يجسد التحول المنشود؛ من الاستجابة للجريمة إلى استشرافها والوقاية منها، ومن العمل الفردي إلى الشراكة الدولية، ومن الحلول التقليدية إلى سياسات مبتكرة قائمة على المعرفة والبيانات والأدلة الرصينة.وتابع: نتطلع أن يُتوّج هذا المؤتمر باعتماد إعلان أبوظبي؛ بوصفه إطاراً استراتيجياً طموحاً يوجه العمل الدولي المشترك في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون خلال الخمس سنوات المقبلة.وقال تجدد دولة الإمارات التزامها الراسخ بدعم مخرجات هذا المؤتمر وإعلان أبوظبي، وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة الجرائم العابرة للحدود، وسد الثغرات التشريعية؛ بما يحقق الأمن والاستقرار والعدالة والتنمية البشرية للبشرية جمعاء.
المصدر: جريدة الخليج
المصدر: جريدة الخليج
