أصدر مركز أبوظبي للغة العربية، التقرير الثاني من مشروع دراسة مناهج اللغة العربية، بعنوان: «النصوص الأدبية: الإطار المرجعي، الاختيار، أساليب التدريس»، مواصلاً جهوده في تطوير مناهج اللغة العربية، والارتقاء بتدريس الأدب في العالم العربي.
ويتناول التقرير، الذي يأتي استكمالاً للتقرير الأول الصادر في العام 2023، واقع مناهج اللغة العربية، ويستشرف مستقبلها في خمس دول عربية هي: الإمارات و السعودية والأردن وتونس ومصر.
ويقدم التقرير الجديد دراسة وصفية تحليلية رصينة لواقع تدريس الأدب في مناهج اللغة العربية في الدول الخمس، ويقع في 470 صفحة ويرافقه «ملخّص تنفيذي» يتناول أبرز النتائج والتوصيات.
وقال الدكتور علي بن تميم، رئيس المركز: «يشكّل الأدب ركيزة أساسية في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، وندرك أن بناء مناهج تعليمية حديثة وفاعلة يأتي من فهم عميق للتجارب، والممارسات التي تسهم في تطوير مخرجات التعليم وسياساته، لهذا حرصنا على تدعيم المناهج العربية بهذا التقرير الذي يخدم الاستثمار في تنمية المواهب في هذا المجال، ويثري مستقبل الثقافة العربية، ويوفّر مرجعاً علمياً محكّماً يدعم صنّاع القرار، والمؤسسات التعليمية ويمكّنها من تطوير مناهج ترتكز على أفضل الممارسات المتّبعة، مع مواصلة الحفاظ على مكانة اللغة العربية وأصالتها، بما يسهم في بناء الوعي، وترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز الحوار الحضاري، ويفتح المزيد من الآفاق أمام الأجيال الجديدة للإبداع والابتكار».
وينطلق التقرير من ثلاثة أسئلة محورية تمثل الأساس النظري للدراسة وهي: ما الغاية من تدريس الأدب؟ وكيف ندرّسه؟ وأي أدب ندرّس؟ ليطرح إطاراً مرجعياً يسهم في تطوير تدريس النصوص الأدبية، ويقدم تصوّرات منهجية وعلمية، بما يعزز دور الأدب في بناء المعرفة، وتنمية التفكير النقدي، والارتقاء بالذائقة الجمالية لدى الطلبة، ويحلل التقرير واقع تدريس الأدب في مناهج الدول الخمس، من خلال دراسة معايير اختيار النصوص والأجناس الأدبية، وآليات تنظيمها، والمقاربات النقدية والتربوية التي تتناولها، إضافة إلى أساليب التدريس التي تعتمدها المناهج.
ويختتم كل فصل بمجموعة من التوصيات العملية التي تسهم في دعم مطوري المناهج وصناع السياسات التعليمية عند إعداد المناهج المستقبلية.
*تجارب عالمية
وفي إطار الإفادة من الخبرات الدولية، يستعرض التقرير ثلاث تجارب عالمية في تدريس الأدب هي: اليونان، وأمريكا، والصين، بهدف المقارنة واستلهام الممارسات التعليمية التي يمكن توظيفها بما يتناسب مع السياق العربي.
ويختتم التقرير بعرض شامل لأبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة، إذ يرصد بدقة واقع تدريس الأدب في الدول محل الدراسة، ويحدد أبرز التحديات التي تحول دون تحويل الدرس الأدبي إلى خبرة تعليمية تجمع بين المعرفة والمتعة وتنمية التفكير، ويقدم التقرير توصيات من شأنها الإسهام في تطوير تدريس الأدب، انطلاقاً من كونه تجربة إنسانية مشتركة تسهم في فهم الذات والآخر والعالم، وتعزز القيم الإنسانية والوعي الثقافي لدى الأجيال الجديدة.


المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.