قبس
مفردة قبس من الألفاظ الشائعة في عصرنا الحالي، وتستخدم في العديد من المواضع وتفيد في كثير من الدلالات، لتؤكد سعة ماعون العربية، وإمكاناتها الكبيرة في التعبير والتبيان، وكذلك على مستويات الفصاحة والبلاغة.
ومن المعاني الكلية لـمفردة «قبس»: «الشعلة من النار»، و«الأخذ والاستفادة»، وكذلك «السرعة والاستعجال»، إذ تأخذ تلك الدلالات مواقعها في سياق الكلام بحسب ما يراد لها ومنها.
أما على مستوى الفعل من معاني «قَبَسَ» (بِفَتْحِ الباءِ) فُلانٌ النَّارَ، ومِنْها، يَقْبِسُها (بِكَسْرِ الباءِ) قَبْسًا: أَخَذَها، وقيلَ: أَخَذَ مِنْ مُعْظَمِها، وقيلَ: جاءَ بِها. واستخدمت تلك المعاني في الأزمنة العربية المختلفة.
ومن نماذج ما قبل الإسلام، قول الفِنْدُ الزِّمَّانيُّ (ت: 90ق.ه=530م) يُهَدِّدُ أَعْداءَهُ:
قَبَسْنا مِنْهُمُ نارًا
ولِلنِّيرانِ نيرانُ
فيما جاء في العصر الإسلامي قول مُسْلِيَةُ بْنُ هِزَّانَ الحُدَّانِيُّ (ت: 11ه=633م) يَمْدَحُ رَسولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ الفَتْحِ:
أَتانا بِبُرْهَانٍ مِنَ اللهِ قابِسٍ
أَضَاءَ بِهِ الرَّحْمنُ مُظْلِمَةَ الكَرْبِ
وفي العصر العباسي قالَ أَبو نُواسٍ (ت: 198ه=814م) يَشْكو حالَهُ:
يا مورِيَ الزَّنْدِ قَدْ أَعْيَتْ قَوادِحُهُ
اقْبِسْ إِذا شِئْتَ مِنْ قَلْبي بِمِقْباسِ
أما في عصر الدولة والإمارات، فقد قالَ ابْنُ زَمْرَكَ (ت: 797ه=1395م) يَمْدَحُ رَجُلاً:
صَدَعْتَ بِفَصْلِ القَوْلِ غَيْرَ مُنازِعٍ
وأَطْلَعْتَ آراءً قَبَسْنَ مِنَ الفَجْرِ
فيما ورد في العصر الحديث قول حافِظ إِبْراهيم يَمْدَحُ كاتِبًا عاصَرَهُ:
وخَدُّهُ لا تَنْطَفِي نارُهُ
كَأَنَّمَا يَقْبِسُ مِنْ أَضْلُعي
ومن المعاني الكلية لـمفردة «قبس»: «الشعلة من النار»، و«الأخذ والاستفادة»، وكذلك «السرعة والاستعجال»، إذ تأخذ تلك الدلالات مواقعها في سياق الكلام بحسب ما يراد لها ومنها.
أما على مستوى الفعل من معاني «قَبَسَ» (بِفَتْحِ الباءِ) فُلانٌ النَّارَ، ومِنْها، يَقْبِسُها (بِكَسْرِ الباءِ) قَبْسًا: أَخَذَها، وقيلَ: أَخَذَ مِنْ مُعْظَمِها، وقيلَ: جاءَ بِها. واستخدمت تلك المعاني في الأزمنة العربية المختلفة.
ومن نماذج ما قبل الإسلام، قول الفِنْدُ الزِّمَّانيُّ (ت: 90ق.ه=530م) يُهَدِّدُ أَعْداءَهُ:
قَبَسْنا مِنْهُمُ نارًا
ولِلنِّيرانِ نيرانُ
فيما جاء في العصر الإسلامي قول مُسْلِيَةُ بْنُ هِزَّانَ الحُدَّانِيُّ (ت: 11ه=633م) يَمْدَحُ رَسولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ الفَتْحِ:
أَتانا بِبُرْهَانٍ مِنَ اللهِ قابِسٍ
أَضَاءَ بِهِ الرَّحْمنُ مُظْلِمَةَ الكَرْبِ
وفي العصر العباسي قالَ أَبو نُواسٍ (ت: 198ه=814م) يَشْكو حالَهُ:
يا مورِيَ الزَّنْدِ قَدْ أَعْيَتْ قَوادِحُهُ
اقْبِسْ إِذا شِئْتَ مِنْ قَلْبي بِمِقْباسِ
أما في عصر الدولة والإمارات، فقد قالَ ابْنُ زَمْرَكَ (ت: 797ه=1395م) يَمْدَحُ رَجُلاً:
صَدَعْتَ بِفَصْلِ القَوْلِ غَيْرَ مُنازِعٍ
وأَطْلَعْتَ آراءً قَبَسْنَ مِنَ الفَجْرِ
فيما ورد في العصر الحديث قول حافِظ إِبْراهيم يَمْدَحُ كاتِبًا عاصَرَهُ:
وخَدُّهُ لا تَنْطَفِي نارُهُ
كَأَنَّمَا يَقْبِسُ مِنْ أَضْلُعي
(لمس)
«لمس» من الألفاظ المنتشرة بكثرة في مختلف أشكال وأنواع التعبير في اللغة العربية، ويستعمل بشكله الظاهر، وبما يقتضي سياق الحديث، وما يتطلب من تورية، أو تعبير بلاغي، أو مجازي، ومن المعاني الكلية للمفردة: «مسيس الشيء»، وكذلك «تَطَلُّبُ الشَّيْءِ».
وعلى مستوى الفعل نجد من المعاني: لَمَسَ (بِفَتْحِ الميمِ) فُلانٌ فُلانًا، أَوِ الشَّيْءَ يَلْمُسُ ويَلْمِسُ (بِضَمِّ الميمِ وكَسْرِها) لَمْسًا: مَسَّهُ بِيَدِهِ وأَجْراها عَلَيْهِ، ثُمَّ اتُّسِعَ فيهِ فَأُوقِعَ عَلى غَيْرِ اللَّمْسِ بِالجارِحَةِ.
ومن الشواهد على استخدام ذلك المعنى في أزمنة وحقب تاريخية عربية مختلفة، ما ورد قبل الإسلام من قول للنابغة الذبياني يَصِفُ امْرَأَةً:
فَإِذا لَمَسْتَ لَمَسْتَ أَجْثَمَ جاثِمًا
مَتَحَيِّزًا بِمَكانِهِ مِلْءَ اليَدِ
أما في العصر الإسلامي فقد جاء في القرآن الكريم قول الله عزّ وجلّ في الآية رقم «7»، من سورة الأنعام: «﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾.
وقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلُّ بَني آدَمَ أَصابَ مِنَ الزِّنَى لا مَحالَةَ، فَالعَيْنُ زِناها النَّظَرُ، واليَدُ زِناها اللَّمْسُ، والنَّفْسُ تَهْوى وتُحَدَّثُ، ويُصَدِّقُ ذَلِكَ ويُكَذِّبُهُ الفَرْجُ».
وقالَ حارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ (ت: 64ه=684م) يوصي بِالصِّدْقِ وَتَرْكِ التَّعَلُّقِ بِالدُّنْيا:
فَبِأَيِّ لَمْسَةِ لامِسٍ لَمْ أَلْتَمِسْ
وبِأَيِّ حيلَةِ حائِلٍ لَمْ أَحْتَلِ.
أما في عصر الدولة والإمارات فقد ورد قول النَّوَوِيّ (ت: 676ه=1277م) يبَيِّنُ حُكْمَ مَسِّ المُحْدِثِ ما فيهِ آياتٌ قُرْآنِيَّةٌ.
وعلى مستوى الفعل نجد من المعاني: لَمَسَ (بِفَتْحِ الميمِ) فُلانٌ فُلانًا، أَوِ الشَّيْءَ يَلْمُسُ ويَلْمِسُ (بِضَمِّ الميمِ وكَسْرِها) لَمْسًا: مَسَّهُ بِيَدِهِ وأَجْراها عَلَيْهِ، ثُمَّ اتُّسِعَ فيهِ فَأُوقِعَ عَلى غَيْرِ اللَّمْسِ بِالجارِحَةِ.
ومن الشواهد على استخدام ذلك المعنى في أزمنة وحقب تاريخية عربية مختلفة، ما ورد قبل الإسلام من قول للنابغة الذبياني يَصِفُ امْرَأَةً:
فَإِذا لَمَسْتَ لَمَسْتَ أَجْثَمَ جاثِمًا
مَتَحَيِّزًا بِمَكانِهِ مِلْءَ اليَدِ
أما في العصر الإسلامي فقد جاء في القرآن الكريم قول الله عزّ وجلّ في الآية رقم «7»، من سورة الأنعام: «﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾.
وقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلُّ بَني آدَمَ أَصابَ مِنَ الزِّنَى لا مَحالَةَ، فَالعَيْنُ زِناها النَّظَرُ، واليَدُ زِناها اللَّمْسُ، والنَّفْسُ تَهْوى وتُحَدَّثُ، ويُصَدِّقُ ذَلِكَ ويُكَذِّبُهُ الفَرْجُ».
وقالَ حارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ (ت: 64ه=684م) يوصي بِالصِّدْقِ وَتَرْكِ التَّعَلُّقِ بِالدُّنْيا:
فَبِأَيِّ لَمْسَةِ لامِسٍ لَمْ أَلْتَمِسْ
وبِأَيِّ حيلَةِ حائِلٍ لَمْ أَحْتَلِ.
أما في عصر الدولة والإمارات فقد ورد قول النَّوَوِيّ (ت: 676ه=1277م) يبَيِّنُ حُكْمَ مَسِّ المُحْدِثِ ما فيهِ آياتٌ قُرْآنِيَّةٌ.
(برح)
اللغة العربية هي كنز ضخم جواهره الكلمات والألفاظ التي تتشكل عند الاستخدام والتوظيف بما يصنع فتوحات أمام القائل، والمتحدث، والكاتب، ومن تلك المفردات «برح»، وهي من الألفاظ التي تشير إلى رسوخ العربية وألفاظها. ومن معاني «برح»: «الزَّوالُ والبُروزُ»، و«الشِّدَّةُ والعِظَمُ»، وذات المعاني للفظ لا تزال راهنة.
وعلى مستوى الفعل نجد من معاني بَرَح (بفَتْحِ الرّاءِ) الظَّبْيُ والطّائِرُ ونَحْوُهُما يَبْرُحُ (بضَمِّ الرّاءِ) بَرْحًا، وبُروحًا: مَرَّ مِنْ مَيامِنِ الرّائي إِلى مَياسِرِهِ، وهو معنى استخدم وما زال يستخدم على مر الأزمنة.
ومن الشواهد على توظيف المفردة بهذه المعاني ما ورد في عصر ما قبل الإسلام حيث أبو دُؤادٍ الإِيّادِيُّ (ت: 79ق.ه=545م):
بَرَحَتْ عَلَيَّ بـِها الظِّبا
ءُ ومَرَّتِ الغِرْبانُ سَنْحا.
كما جاء في العصر الإسلامي قول الأعشى الكبير:
ما تَعيفُ اليَوْمَ في الطَّيْرِ الرَّوَحْ
مِنِ غُرابِ البَيْنِ أَوْ تَيْسٍ بَرَحْ
أما في العصر الحديث فقد ورد قول ناصيف اليازجي:
هَويتُ الَّذي أَعْطى العُلومَ فُؤادَهُ
فأَعْطَتْهُ مِنْها سانِحًا بَعْدَ بارِحِ.
وعلى مستوى الفعل نجد من معاني بَرَح (بفَتْحِ الرّاءِ) الظَّبْيُ والطّائِرُ ونَحْوُهُما يَبْرُحُ (بضَمِّ الرّاءِ) بَرْحًا، وبُروحًا: مَرَّ مِنْ مَيامِنِ الرّائي إِلى مَياسِرِهِ، وهو معنى استخدم وما زال يستخدم على مر الأزمنة.
ومن الشواهد على توظيف المفردة بهذه المعاني ما ورد في عصر ما قبل الإسلام حيث أبو دُؤادٍ الإِيّادِيُّ (ت: 79ق.ه=545م):
بَرَحَتْ عَلَيَّ بـِها الظِّبا
ءُ ومَرَّتِ الغِرْبانُ سَنْحا.
كما جاء في العصر الإسلامي قول الأعشى الكبير:
ما تَعيفُ اليَوْمَ في الطَّيْرِ الرَّوَحْ
مِنِ غُرابِ البَيْنِ أَوْ تَيْسٍ بَرَحْ
أما في العصر الحديث فقد ورد قول ناصيف اليازجي:
هَويتُ الَّذي أَعْطى العُلومَ فُؤادَهُ
فأَعْطَتْهُ مِنْها سانِحًا بَعْدَ بارِحِ.
المصدر: جريدة الخليج

