أعلنت مكتبات الشارقة العامة «القيادة الذكية في العصر الرابع من المكتبات» موضوعاً للدورة السابعة والعشرين (2026–2027) من جائزة الشارقة للأدب المكتبي، لتسلط الضوء على دور القيادة في انتقال المكتبات إلى نموذج «المكتبة 4.0»، ورفع جاهزيتها المؤسسية، وتعزيز الثقة والشراكة مع المجتمع.
تضم الدورة الجديدة ثلاث فئات، هي الفئة البحثية بمحاورها الثلاثة: «القيادة الذكية والتخطيط الاستراتيجي وإدارة الموارد البشرية»، و«المجتمع وخدمات المعلومات المبتكرة والشراكة المستدامة»، و«الجاهزية المؤسسية والأمن السيبراني وإدارة الأزمات»، إلى جانب فئتي «أفضل مكتبة ومؤسسة معلومات عربية»، و«أفضل مشروع وممارسة في حقل التخصص».
جاء الإعلان عن موضوع الدورة القادمة خلال فعاليات اليوم الثاني والختامي من ملتقى جائزة الشارقة للأدب المكتبي في دورته الخامسة، الذي حمل عنوان «المكتبات الذكية: من الشراكة المجتمعية إلى الجاهزية المؤسسية»، وشهد جلستين نقاشيتين حول بناء الثقة والشراكات المجتمعية، واستعداد المكتبات للأزمات، إلى جانب عرض تجربتي الفائزين بفئتي «أفضل مكتبة أو مؤسسة معلومات عربية» و«أفضل مشروع أو ممارسة في حقل التخصص».

*مواكبة

في كلمتها خلال حفل الختام، أكدت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة، أن موضوع الدورة الجديدة من الجائزة ينطلق من أهمية استيعاب ومواكبة التحول الذي يطرأ بشكل متسارع على دور المكتبات، مشيرة إلى أنها اليوم أصبحت مطالبة بمواكبة التغيرات الرقمية والمجتمعية، والاستعداد للمستقبل، والاستجابة بصورة أسرع لاحتياجات المجتمع. لافتة إلى أهمية القيادة الذكية عند الانتقال إلى «المكتبة 4.0»، التي تقوم على المرونة والابتكار وتوظيف التقنيات الحديثة بصورة أكثر فاعلية.
وقالت بوشليبي: «تعتمد القيادة الذكية للمكتبات على استخدام البيانات في اتخاذ القرار، وتشجيع الابتكار والعمل المشترك، وتطوير أساليب الإدارة بما يساعد المكتبات على مواجهة الأزمات بما يضمن استمرارية خدماتها. كما تشمل بناء علاقة أكثر ثقة مع المجتمع، وتعزيز قدرة المكتبة على التكيف مع الظروف المختلفة، والحفاظ على دورها مصدراً موثوقاً للمعرفة. وإن استهداف جائزة الشارقة للأدب المكتبي لهذه المحاور والموضوعات تأتي انطلاقاً من إيمانها بأن تطوير المكتبات ينطلق من دراسات معمقة تبنى على فهم عميق للدارسين والباحثين في قطاع متسارع التغير وواسع التأثير».

*توصيات

خرج الملتقى في ختام أعماله بمجموعة من التوصيات، دعا من خلالها المشاركون إلى تبني استراتيجيات مرنة ومتكاملة للمكتبات تستجيب للتحولات التقنية والمجتمعية، مع مراجعتها بصورة دورية وفق المتغيرات واحتياجات المستفيدين. كما أوصوا بالاستثمار في الكفاءات البشرية وتعزيز مشاركتها في صنع القرار، والاستفادة من الاتصال الاستراتيجي في رصد احتياجات الجمهور وآرائه وتفضيلاته وتوظيفها في تطوير الخدمات.
كما أكدوا أهمية توسيع الشراكات المؤسسية للمكتبات مع الجهات الحكومية والتعليمية والثقافية والمجتمعية والتقنية، إلى جانب تطوير مفهوم المكتبة بما يتجاوز دورها التقليدي في إتاحة الكتب والقراءة، لتصبح مركزاً معرفياً وثقافياً ومجتمعياً متكاملاً. مع ضرورة تعزيز جاهزية المكتبات للأزمات عبر خطط استمرارية واضحة، وحماية الأصول والبيانات، ورفع جاهزية الأنظمة والموظفين لضمان استمرار الخدمات.

*شراكة مستدامة

شهد اليوم الختامي جلسة نقاشية بعنوان «المجتمع والثقة والشراكة المستدامة»، شارك فيها كل من سلطان بن طليعة، رئيس قسم تخطيط وإدارة الخدمات الرقمية في دائرة الشارقة الرقمية، وإبراهيم الجبر، مسؤول مكتبة البرقاوي، بيت الفلسفة، وأدارها الإعلامي إسماعيل الشيباني.
كما عقد الملتقى جلسة نقاشية بعنوان «الجاهزية المؤسسية وإدارة الأزمات»، بمشاركة شيخة العزيزي، مدير إدارة استمرارية الأعمال والخدمة البديلة بمركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي، وعبدالعزيز المعمري، مدير إدارة المكتبات في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية.
وتضمنت فعاليات الملتقى عرضاً قدمه حمد الحميري، المدير التنفيذي لـ«الأرشيف والمكتبة الوطنية»، الفائزة بجائزة «أفضل مكتبة ومؤسسة معلومات عربية»، إضافة إلى عرض لمريم الأحبابي، رئيس وحدة التعليم والاتصال العلمي في المكتبة الطبية بجامعة الإمارات، الفائزة بفئة «أفضل مشروع أو ممارسة في حقل التخصص».


المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.